الراحة التي تشفي: كيف يعيد النوم توازن صحتك النفسية


كتبت/  اسراء عبيد

النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، بل هو مفتاح لصحة العقل والنفس. يرتبط النوم الجيد مباشرة بقدرتنا على التركيز، التحكم في المشاعر، واتخاذ القرارات الصائبة، بينما يؤدي نقص النوم المزمن إلى زيادة التوتر والقلق والاكتئاب، وضعف الأداء العقلي والجسدي.

أثناء النوم، يقوم الدماغ بترتيب المعلومات وتجديد الطاقة العقلية، ويُفرز هرمونات تنظم المزاج وتخفف التوتر. عندما يحرم الإنسان نفسه من النوم الكافي، تتراكم الضغوط اليومية ويصبح من الصعب التعامل مع المواقف الصعبة، مما يزيد من الشعور بالإرهاق النفسي والاضطرابات المزاجية.

النوم الجيد يعزز المرونة النفسية ويقوي القدرة على مواجهة المشاعر السلبية، بينما يؤثر النوم غير الكافي على التفكير النقدي ويزيد سرعة الانفعال، كما يرفع من احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق المزمن.

لتحقيق نوم صحي ومتوازن، من المهم الالتزام بروتين يومي للنوم، تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ممارسة الرياضة بانتظام، وتهيئة بيئة هادئة ومريحة. الابتعاد عن الكافيين والمنبهات قبل ساعات النوم يعزز أيضًا جودة الراحة العقلية والجسدية.

في النهاية، النوم ليس رفاهية، بل حجر الأساس للصحة النفسية. الاهتمام بالنوم يعيد التوازن للعقل والجسم، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة اليومية، والتعامل مع الضغوط بشكل هادئ وصحي، ليعيش حياة أكثر طمأنينة وسعادة.
google-playkhamsatmostaqltradent