كتبت دكتوره / سها بسطاوى
في دراسة تثير للقلق تشير عده دراسات إلى وجود ارتباط بين أنواع معينة من البلاستيك وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وذلك بسبب المواد الكيميائية التي قد تتسرب من البلاستيك إلى الأطعمة والمشروبات، أو حتى إلى الجسم مباشرةً عبر الجلد أو الاستنشاق.
اما عن أبرز النقاط إليك التي توضح العلاقة بين البلاستيك والسرطان:
البلاستيك الأسود:
وجدت إحدى الدراسات أن البلاستيك الأسود المستخدم في المنتجات الملامسة للطعام قد يحتوي على "مثبطات اللهب السامة" بكميات أعلى بكثير من الحدود المسموح بها.
وتشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من هذه المركبات في دمائهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 300%،وينصح الخبراء بتجنب استخدام البلاستيك الأسود، خاصة عند الاستخدام أو تسخين الطعام فيه.
انا عن مادة البيسفينول أ (BPA): تُستخدم هذه المادة في صناعة العديد من العبوات البلاستيكية وتبطين المعلبات، وقد أظهرت الدراسات أن BPA يمكن أن يتسرب إلى الطعام والشراب، ويرتبط بالعديد من الأمراض، بما في ذلك السرطان واضطرابات الغدد الصماء.
اما عن مواد الفثالات المستخدمة في صناعة البلاستيك:
هي مواد كيميائية تُضاف إلى البلاستيك لجعله أكثر مرونة، وترتبط الفثالات بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.
و هناك الجسيمات البلاستيكية الدقيقة: وهي قطع بلاستيكية صغيرة جداً تنتج من تكسير المنتجات البلاستيكية، وتنتشر في الهواء والماء والتربة.،وتشير دراسات حديثة إلى أن هذه الجسيمات قد تؤثر سلباً على الجهاز التناسلي والتنفسي، وتزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان القولون والرئة.
و من أهم النصائح و طرق الوقاية:
تجنب تسخين الطعام في الأوعية البلاستيكية و خاصة في الميكروويف، لأن الحرارة تزيد من تسرب المواد الكيميائية الضارة.
قلل بالقدر المستطاع من استخدام العبوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة مثل زجاجات المياه، لأنها مصنوعة من أرخص أنواع البلاستيك التي تطلق أكبر عدد من الجسيمات الدقيقة.
حاول استبدل البلاستيك ببدائل صحية أخرى مثل الأواني الزجاجية، أو الستانلس ستيل.
انتبه جيدا إلى الرموز الموجودة على العبوات البلاستيكية فبعض الأرقام تشير إلى أنواع بلاستيك أكثر أماناً، مثل الأرقام 2 و5. وتجنب البلاستيك الذي يحمل الرقم 6 لانه من مادة (البوليسترين).
من المهم أن ندرك أن الأبحاث حول العلاقة بين البلاستيك والسرطان لا تزال جارية، ولكن الأدلة الحالية تدعو إلى الحذر وتقليل منها و من الاستخدام للمواد البلاستيكية قدر الإمكان .