كتبت دكتوره/ سها بسطاوى
أعلنت روسيا مؤخراً عن تطوير لقاح للسرطان يُعرف باسم "إنتروميكس" (Enteromix)، وهو يمثل خطوة واعدة في مجال علاج الأورام، إليك أبرز ما نعرفه عن هذا اللقاح:
اولا التقنية التى يعمل بها اللقاح :
يعتمد اللقاح على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، وهي نفس التقنية التي استخدمت في تطوير بعض لقاحات فيروس كورونا.
و يهدف اللقاح إلى تدريب الجهاز المناعي للمريض على التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها وتدميرها بشكل انتقائي، دون إلحاق ضرر بالخلايا السليمة، على عكس العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي.
و يُقال أن اللقاح يستخدم أربعة فيروسات غير ضارة لتنشيط الاستجابة المناعية، مع التركيز على تدمير الورم.
اما عن التخصيص في استخدام اللقاح :
من أهم مميزات هذا اللقاح أنه مصمم ليكون علاجاً شخصياً لكل مريض.
و يعتمد اللقاح على الملف الجيني لخلايا الورم لكل مريض، ويتم تخصيص الجرعة له بشكل فردي بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اما عن النتائج في التجارب الأولية:
أعلنت السلطات الروسية أن اللقاح أظهر فعالية وسلامة بنسبة 100% في التجارب التي سبقت التجارب السريرية.
و أشارت الدراسات إلى أن اللقاح أدى إلى انكماش الأورام أو إبطاء نموها بنسبة تتراوح بين 60% و 80%.
و يزعم المطورون أن اللقاح أظهر نتائج ممتازة في تقليل حجم الأورام وإبطاء انتشارها، وتحسين معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة.
لم يرد أو يتم الإبلاغ عن آثار جانبية خطيرة.
انواع السرطانات المستهدفة لهذا اللقاح:
أظهرت النسخة الأولية من اللقاح التى تركز على سرطان القولون والمستقيم، وهو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً وفتكاً.
يتم العمل أيضاً على تطوير نسخ أخرى من اللقاح لاستهداف أنواع أخرى من السرطان، مثل الورم الدبقي (glioblastoma)، وهو ورم دماغي عدواني، وبعض أنواع سرطان الجلد (الميلانوما).
و أظهرالوضع الحالي عن اللقاح :
أن اللقاح جاهز حالياً للاستخدام السريري، ولكن لا يزال ينتظر الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية من وزارة الصحة الروسية.
و أعلنت روسيا أنها ستوفر اللقاح مجاناً للمرضى بعد حصوله على الموافقات اللازمة.
قد يرى بعض الخبراء الدوليين أن النتائج المعلنة واعدة جداً، لكنهم يؤكدون على ضرورة التريث وانتظار نتائج التجارب السريرية طويلة المدى التي تشمل أعداداً أكبر من المتطوعين، للتأكد من فعاليته وسلامته على نطاق واسع.
و باختصار، اللقاح الروسي "إنتروميكس" يمثل خطوة هامة في مجال العلاج المناعي للسرطان، خاصةً مع استخدامه لتقنية mRNA وتصميمه المخصص لكل مريض، ومع ذلك لا يزال ينتظر اكتمال التجارب السريرية والحصول على الموافقات الرسمية ليصبح متاحاً لجميع للجمهور.