كتبت دكتوره/ سها بسطاوى
كشفت دراسات حديثة أن ممارسة نشاط معين مرة واحدة في الأسبوع يمكن أن يُبطئ الشيخوخة البيولوجية، وهو مفهوم يختلف عن العمر الزمني.
بينما يُقاس العمر الزمني بعدد السنوات التي يعيشها الإنسان ، بينما العمر البيولوجي للإنسان يعكس حالة خلايا وأنسجة جسمك، ومدى سرعة أو بطء شيخوختها.
ان النشاط الأسبوعي الذي يبطئ الشيخوخة البيولوجية تشير الأبحاث إلى أن (العمل التطوعي) هو ذلك النشاط الذي يساهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية، وخاصة لدى المتقاعدين.
حيث وجدت دراسة حللت بيانات أكثر من 2600 أمريكي أن الأشخاص الذين تطوعوا لساعة واحدة فقط في الأسبوع شهدوا شيخوخة بيولوجية أبطأ مقارنة بمن لم يشاركوا في أي نشاط تطوعي.
وقد أظهرت النتائج أن كلما زادت ساعات التطوع، أصبح التأثير الإيجابي على الصحة أكثر وضوحًا.
فالتطوع لأكثر من أربع ساعات أسبوعيًا ارتبط بأكبر انخفاض في تسارع العمر البيولوجي.
لماذا يساعد العمل التطوعي في إبطاء الشيخوخة؟
يُعتقد أن الفوائد الصحية للتطوع تأتي من مجموعة من العوامل الجسدية، والنفسية، والاجتماعية التي يقدمها للشخص المتطوع للقيام بالأعمال التطوعية، ومنها:
تحسين الصحة النفسية:
مما يساعد التطوع في تقليل التوتر والقلق، ويزيد من الشعور بالسعادة و وجود هدف في الحياة.
زيادة النشاط البدني:
غالبًا ما يتطلب من المتطوعين نشاطًا حركيًا، مما يساهم في تحسين اللياقة البدنية لديهم .
اقامه العلاقات الاجتماعية و تقوية الروابط الاجتماعية:
يتيح التطوع فرصة للتفاعل مع الآخرين وبناء علاقات اجتماعية جديدة، مما يقلل من الشعور بالوحدة والعزلة، وهما عاملان يؤثران سلبًا على الصحة العامة للإنسان.
باختصار، الاهتمام بالآخرين وخدمة المجتمع ليس لهما أثر إيجابي على الجانب الإنساني فحسب، بل يمكن أن يكونا استثمارًا حقيقيًا في صحتك وعمرك البيولوجي.