رسائل تركية تدعو للحفاظ على الاستقرار الأمني في فلسطين




كتبت / يارا المصري




 قال عنصر سياسي فلسطيني إن تركيا نقلت مؤخرًا رسائل إلى قيادة حكومة حماس في قطاع غزة مفادها أنه يجب الحفاظ على الاستقرار الأمني ​​في المنطقة في الأشهر المقبلة، وبحسب المصدر فإن تركيا تقدم المساعدة للفلسطينيين في مجالات عديدة ، والرئيس أردوغان ملتزم بمساعدة سكان غزة. 

وليس سراً أنَّ أحد الإجراءات السياسية التي عمد إليها إردوغان كان احتواء حركة "حماس" في الخارج بشقيها السياسي والعسكري. ومن المعلوم أنَّ احتواءه "حماس" كان من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى قطيعة سياسية بين تركيا وبعض الكيانات السياسية في المنطقة، وعلى رأسها "إسرائيل"، التي ما فتئت تضغط على الحكومة التركية من أجل طرد كوادر الحركة من بلاد الأناضول تحت ذرائع مختلفة، أهمها قيام "حماس" بتوجيه عمليات من تركيا ضد "إسرائيل" في الضفة الغربية، غير أنّ كلّ تلك الضغوط الإسرائيلية والضغوط الأميركية – بطبيعة الحال – وكذا الضغوط العربية في بعض الأحيان على إردوغان من أجل إخراج "حماس" من تركيا كانت تبوء بالفشل. 

وحماس مازالت تعلق الكثير من الآمال في الحكومة التركية وتستمع إلى رؤاها في المنطقة، لذلك فقد شدد المصدر في تصريح خاص لوكالة أنباء تركيا تركية أن “حركة حماس تؤكد على احترامها الكامل لسياسة تركيا ومساعيها لحماية أمنها القومي في ظل الظروف التي تحيط بها في الأوقات الراهنة”.

وتابع المصدر أن “الحركة تتمتع بعلاقة متينة وقوية مع تركيا التي ما عهدنا منها إلا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ولذلك فهم ينظرون في رسائل الحكومة التركية حول تهدئة الوضع في القدس والحفاظ على الاستقرار النسبي خلال هذه الأشهر، ذلك خوفًا من الأزمات الدولية المتكررة التي يعيشها المجتمع الدولي وعدم اهتمامه بالقضية الفلسطينية في الوقت الحالي. 

وأكد المصدر كذلك أن “الأنباء المتداولة التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإقليمية وتناقلها البعض، والقائلة أن تركيا طردت عددا من قادة ومسؤولي (حماس) من أراضيها، هي أنباء عارية عن الصحة تماما”.

ولفت المصدر إلى أن هذه الأخبار هي عارية تمامًا عن الصحة، ولذلك يهمنا أن ننفي هذه الأنباء نفيا قاطعا مؤكدين على علاقاتنا المتينة مع الجانب التركي واحترامنا الكامل لسيادة تركيا، وختم المصدر مشيدا بـ”مواقف تركيا الثابتة والقوية الداعمة لفلسطين وشعبها”.

ولذلك فحماس تقدر الدور التركي في خدمة القضية الفلسطينية ومازالت تتعامل مع الحكومة التركية بكثير من التقدير والاحترام، لذلك فعلى الأرجح أنها سوف تستجيب لرسائل تركيا وتتجنب المواجهات مع الاحتلال.
google-playkhamsatmostaqltradent