وثائق سرية تكشف: "CIA" كانت على علم بتحركات أوزوالد قبل اغتيال كينيدي

Unknown
الصفحة الرئيسية

كتبت/ آلاء عبدالله 

كشفت وثائق رفعت عنها السرية مؤخراً أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كانت على دراية بتحركات لي هارفي أوزوالد، المتهم باغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي عام 1963، وذلك خلافاً لما ادّعته الوكالة طوال العقود الستة الماضية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي، فإن الوكالة أخفت عمداً معلومات حساسة عن أنشطة أوزوالد، وادّعت لسنوات طويلة أنها لم تكن تملك سوى بيانات محدودة عن تحركاته قبل تنفيذ عملية الاغتيال.

صلة بمجموعات كوبية معارضة

تشير الوثائق إلى أن أحد عملاء الـCIA كان على صلة بمجموعة طلابية كوبية تُعرف باسم "دري"، كانت مناهضة لنظام فيديل كاسترو. وتُظهر المعطيات أن هذه المجموعة تواصلت مع أوزوالد قبل أشهر من عملية الاغتيال، رغم أن الأخير كان عضواً في منظمة تدعم كاسترو.

وفي تفاصيل مثيرة، أوضحت الصحيفة أن أوزوالد عرض على أعضاء المجموعة التعاون معهم والتجسس على منظمته المؤيدة لكاسترو، في خطوة تضيف مزيداً من التعقيد إلى القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في التاريخ الأميركي الحديث. وقد نفت الوكالة في مناسبات سابقة وجود أي علاقة بينها وبين هذه المجموعة المعارضة.

اتهامات بالتستر

من جهتها، قالت النائبة الأميركية آنا بولينا لونا إن الوثائق الجديدة تعزز الشبهات القديمة بشأن تورط وكالة الاستخبارات في إخفاء أدلة عن دور محتمل لأوزوالد قبل الاغتيال. وأضافت: "الوكالة لم تكن فقط على علم مسبق، بل تعمدت إخفاء هذه المعلومات عن الشعب الأميركي"، مشيرة إلى أن هذه الحقائق ظهرت في سياق مراجعة أرشيفية أجراها الكونغرس.

نشر الوثائق بقرار رئاسي

وكانت إدارة الأرشيف والسجلات الوطنية الأميركية قد نشرت في 18 مارس الماضي مجموعة من الوثائق المتعلقة بالقضية، بناءً على تعليمات أصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير من هذا العام. ووفقاً للهيئة، تم حتى الآن رفع السرية عن 99% من نحو 5 ملايين وثيقة محفوظة حول قضية اغتيال كينيدي.

الاغتيال الذي غيّر التاريخ

يُذكر أن الرئيس جون كينيدي قُتل في 22 نوفمبر عام 1963 في مدينة دالاس بولاية تكساس، أثناء جولة انتخابية. وخلصت لجنة التحقيق الرسمية إلى أن لي هارفي أوزوالد هو المنفذ الوحيد للعملية، حيث أطلق النار من الطابق السادس لمبنى مستودع كتب، باستخدام بندقية قنص، دون أن تكون هناك مؤامرة منظمة خلف الاغتيال.
google-playkhamsatmostaqltradent