بقلم : دعاء محمود رزق
استيقظت منذ أيام على خبر هز وجدانى، ووجدان كل عاشق لهذا الفنجان الصغير بُنى اللون ، ذو الرائحة المنعشة الدافئة . ..القوية الحنونة...
ما معنى أن أبحث عن قهوتى المفضلة فلا أجدها !
ما معنى أن أفتح عيناى فى الصباح فلا أجد ذلك الدافع الوحيد الذى يقودنى إلى أن أنهض بكل نشاط إلى مطبخى وأدواتى وبكل حب ورقة وتفاؤل أُعدُّ لنفسى فنجان قهوة ..
ليس أى فنجان ؛ إنه أيضا فنجانى المفضل..
وأجلس فى شرفتى الصغيرة المطلة على الخليج أنتظر أشعة الشمس أن تستيقظ هى الأخرى لتشهد معى أولى لحظات يومى الجميل ...
هل لأن المناخ تغير فى البرازيل الصديقة ؟!
هل لأن محصول القهوة هذا العام قد تأثر هو الآخر بما يحدث من موجات جفاف ؟!
ذهبت وأنا شاردة الذهن أفكر فى دول أخرى تأتينا بالقهوة .
فإذا بى أصل بفكرى إلى "اثيوبيا"
التى كااانت صديقة .
والتى اكتشف فيها ذلك الراعى -فى القرن التاسع - أول بذور للقهوة.
فأقول فى نفسى ليت أغنامك لم تأكل منها ، ليتك لم تجرب أن تشربها .
أو أن تعطيها لذلك الراهب فى صومعته كى يتقوى بهذا المشروب السحرى على السهر والتعبد..
ثم تركت اثيوبيا وأنا أشعر ببارقة أمل تأتينى من هنااااك ، من أرض الخير ،
إنه " اليمن السعيد "
فكما أن " الإيمان يماني والحكمة يمانية " لابد أن نتذكر أن القهوة أيضا يمانية ..أن "الموكا" مثلا يمانية ..
وكلمة "موكا " لمن لا يعلم هى تحريف الكلمة العربيه "موخا " وهو الميناء اليمنى الذى انتشرت منه بذور القهوة اليمنية إلى الشرق والغرب .
وأصبحت Mocca coffee
نسبة إلى ذلك الميناء اليمنى ..
رجعت بعقلى إلى شرفتى واطمئن قلبى أننى لن أفقد فنجان قهوتى؛
فاليمن شقيق و المناخ عاد إلى ما كان عليه وسيعود اليمن مروجا وأنهارا..
فلنترك اثيوبيا والبرازيل
وأهلا بقهوة اليمن .
دمت لنا صديقًا وفيًّا أيها الفنجان الصغير.