هل تستجيب حماس لصوت العقل وترفض التصعيد مع الاحتلال..؟




كتبت / يارا المصري .



 تقتنع مصر والأردن بأن الاحتجاج العنيف في المناطق المحتلة ، خاصة خلال شهر رمضان ، هو السيناريو الأسوأ في ظل التحديات التي تسببت في تفشي وباء كورونا لجميع شعوب المنطقة في العامين الماضيين ، بالنظر إلى  الوضع الأمني ​​في المنطقة ، والآن من المرجح أن يؤدي الوضع الدولي إلى تصعيد واستقطاب حاد وحرب بارد.
 
فقد رسخت أحداث الأسابيع الأخيرة: التوترات في حي الشيخ جراح، وارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين ومن الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية، التقدير الآخذ في التبلور بأن شيئا يمكن أن يحدث بين بداية شهر رمضان وعيد الفصح ويمكن أن يتطور إلى تصعيد حقيقي في المناطق. إذا تحقق هذا التنبؤ سيكون الاشتباك الثاني خلال أقل من سنة، بعد عملية حارس الأسوار في قطاع غزة شهر مايو في السنة الماضية.
 
كما أن حقيقة أن الطرفين أنهيا الجولة السابقة مع شعور بالتعادل ومن دون تغيير جوهري فى صورة الوضع يمكن أن تساهم في تطور جولة إضافية.
 
في عملية مايو السنة الماضية أعطيت إشارة الانطلاق عندما تدخلت زعامة «حماس» في التوترات داخل القدس. بعد الحوادث في حي الشيخ جراح وفى بوابة نابلس في الحرم القدسي، قررت قيادة الحركة في القطاع التعبير عن تضامنها من خلال إطلاق ستة صواريخ على منطقة العاصمة. ردت إسرائيل بقصف كثيف للقطاع وهكذا بدأت جولة القتال.
 
هذه المرة على الرغم من التهديدات التقليدية التي تُطلق تبدو «حماس» أكثر ضبطا للنفس، ومن المحتمل أن الوضع الحالي في القطاع ــ تسهيلات اقتصادية معينة، والهدوء النسبي على الحدود والوقت المطلوب لإعادة الإعمار وتحسين القوة العسكرية.
 
العامل المفجر إذا حدث يمكن أن ينشأ من التضافر بين الحماسة الدينية في القدس وبصورة خاصة في الحرم القدسي وبين بداية شهر رمضان.
في هذه الأثناء تضج الأرض بعمليات لها علاقة أيضا بالتحدي الذى تفرضه «حماس» على حكم السلطة في الضفة، وأيضا بالفساد والضعف اللذين يميزان أداء السلطة نفسها.
 
ولعل مصر والأردن يعرفان ذلك ويدركان أن التصعيد مع الاحتلال في هذه الأوقات هو مخاطرة كبيرة واندفاع قد تدفع ثمنه القضية الفلسطينية بأكملها، فالعالم الآن بات يغلي على صفيح ساخن، والحرب على أشدها بين روسيا وأوكرانيا، ونواظر العالم أجمع تتجه إلى هناك، مما يُضعف الوضع الفلسطيني ويجعله عُرضة للانتهاك، لذلك فمن الحكمة والفطنة لحماس أن تتجنب الاشتباكات في هذه الأيام، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

google-playkhamsatmostaqltradent