كتبت / يارا المصري .
تشعر قيادة حماس في قطاع غزة بقلق متزايد من انتشار العنف في الضفة الغربية إلى قطاع غزة على الرغم من محاولاتها
لتقويض الاستقرار الأمني في الضفة الغربية.
نظرًا لقلة الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية بسبب الحرب في أوروبا ، تدرك رام الله وغزة أن عدم اكتراث الدول الغربية بمعاناة أوكرانيا قد يكون أيضًا مشكلة لفلسطين عند الضرورة.
على أي حال، فإن حماس ليست في وضع يسمح لها بالتصعيد، فالحركة تعيش في تخبطات وأزمات داخلية بسبب ضعف الاقتصاد وموجة الغلاء التي تضرب بالقطاع وموجة الغضب التي يعيشها سكان غزة جاءت بسبب زيادة ثمن السلع الأساسية إلى الضعف لبضائع ومواد تموينية كانت موجودة في المخازن، وطال ذلك ما يعرف بـ"طعام الفقراء" مثل (القمح والعدس والسكر والدقيق، والزيوت النباتية، والقهوة والبقوليات بأنواعها).
وقبل أيام ارتفع ثمن كيلوغرام العدس من دولار واحد إلى نحو دولارين ونصف الدولار، ومثله تقريباً باقي أصناف المواد الغذائية والتموينية الأساسية، وجاء هذا الغلاء وأكثر من 85 في المئة من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر ونحو 65 في المئة من الأيدي العاملة باتت ضمن صفوف البطالة.
وفور ملاحظة السكان ارتفاع الأسعار، حملوا السلطات القائمة على إدارة غزة المسؤولية عن ذلك، بخاصة مع استمرار فرض الضرائب على السلع الأساسية إلى جانب الضرائب التي تحصلها السلطة الفلسطينية عن المعابر، بما يعرف بازدواجية الضريبة.
وإلى جانب السكان، رفضت جميع الفصائل غلاء أثمان البضائع ووصفته بأنه غير مبرر، وطالبت بوضع خطة لبقاء الأسعار على حالها، بخاصة أن السكان أغلبهم فقراء ويعانون سوء الأوضاع الاقتصادية في ظل عدم توافر فرص عمل.
وفي محاولة للتبرير، يقول مدير عام الدراسات في وزارة الاقتصاد، أسامة نوفل، إن "الأسعار ارتفعت في العالم نتيجة صعوبة إمدادات الغذاء، وتأثرت غزة بذلك، بالإضافة إلى بعض التحديات الخاصة بالاقتصاد الفلسطيني منها الحصار المالي المفروض على القطاع منذ سنوات".
ومن جانبه، يقول الناطق باسم وزارة الاقتصاد، عبد الفتاح أبو موسى، إنهم "غير موافقين على غلاء ثمن البضائع، ويحاولون وقف ذلك"، لافتاً إلى أن "ارتفاع الأسعار جاء نتيجة طمع بعض التجار الذين استغلوا رفع السعر عالمياً ورفعوا ثمن البضائع المكدسة في مخازنهم بطريقة غير مبررة، ومن دون الرجوع إلى جهات الاختصاص، وهذا جعل ارتفاع الأسعار مفاجئاً وليس بالتدريج وأثار ضجة لدى السكان".
ووفقاً لأبو موسى فإن فريق حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد يجري يومياً جولات ميدانية على التجار لمتابعة أسعار البضائع، وفي حال كانت هناك مخالفات يتم تحرير محاضر ضبط بحق التجار المحتكرين، موضحاً أنهم سجلوا نحو 200 محضر للمخالفين معظمها في رفع الأسعار، وجرى تحويل الحالات إلى الشؤون القانونية لأخذ المقتضى القانوني بذلك.