كتب/ البدر رمضان
واصل عماد النحاس كتابة التاريخ مع نادي الزوراء العراقي، بعدما قاد الفريق لتحقيق فوز تاريخي ومثير على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2، في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، عقب ريمونتادا مذهلة خلال 8 دقائق فقط قلبت موازين المباراة.
الزوراء، الذي تبلغ قيمته التسويقية نحو 8 ملايين يورو، واجه فريقًا تصل قيمته إلى 39 مليون يورو، في فارق كبير يعكس حجم التحدي، لكن رجال النحاس أثبتوا أن كرة القدم تُحسم داخل الملعب لا بالأرقام.
ومنذ تولي عماد النحاس المهمة، تغيّر وجه الزوراء تمامًا. الفريق كان يحتل المركز الـ16 في الدوري العراقي قبل قدومه، لكنه نجح في إعادة ترتيب الأوراق سريعًا، حيث خاض 12 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات، ليقفز بالفريق إلى المركز الخامس ويصبح منافسًا قويًا على اللقب بعد 11 فوزًا في 17 مباراة إجمالًا، ولم يتلق سوى هزيمة واحدة كانت أمام النصر السعودي.
ولم تتوقف إنجازات النحاس عند الدوري المحلي، بل نجح في قيادة الزوراء للتأهل من مجموعة صعبة في دوري أبطال آسيا ضمت النصر السعودي بكل إمكانياته، قبل أن يحقق الانتصار الكبير على الوصل الإماراتي في الأدوار الإقصائية.
اللافت أن جماهير الزوراء صنعت أغنية خاصة لعماد النحاس، ليصبح المدرب المصري الوحيد الذي تحظى له جماهير عربية بأغنية مخصصة، حملت كلمات:
“عماد يا عظيم.. جيتلنا من الزعيم (الأهلي)”.
النجاحات المتتالية جذبت أنظار الأندية الخليجية، حيث تلقى النحاس عرضًا رسميًا من نادي السد القطري بمقابل مالي ضخم، في ظل الطفرة الفنية الكبيرة التي يعيشها المدرب المصري.
ما يقدمه عماد النحاس في العراق يؤكد أن مصر باتت تمتلك مدربًا صاحب قيمة فنية حقيقية على الساحة العربية، في تجربة تستحق الإشادة، خاصة في ظل غياب لافت للحديث الإعلامي المصري عن هذا الإنجاز الكبير.