كتبت / بسملة الجمل
قدم دفاع المتهم في قضية قتل زميله وتقطيع جثته بالصاروخ الكهربائي بالإسماعيلية، دفعًا قانونيًا بالطعن على التقرير الطبي النفسي الصادر من مستشفى العباسية، معتبرًا إياه مشوبًا بالتزوير وعدم الموثوقية.
وطالب الدفاع هيئة المحكمة بعرض المتهم على لجنة خماسية من أساتذة الجامعات المتخصصين في الطب النفسي، استنادًا إلى أحكام قضائية سابقة، شككت في سلامة تقارير صادرة عن المستشفى ذاته.
واستند محامي المتهم إلى سوابق قضائية، من بينها أحكام صادرة عن جنايات الزقازيق وقسم ثان أسيوط، والتي انتهت إلى عدم الاطمئنان لتقارير طبية مشابهة، وأمرت بتشكيل لجان طبية مستقلة.
ودفع الدفاع بأن سلوكيات المتهم قبل وبعد الواقعة تثير الشكوك حول سلامة قواه العقلية، مشيرًا إلى أفعال غير مألوفة وردت بالأوراق، منها تعاطي الخمور، وحمل سلاح أبيض داخل المدرسة، والتورط في مشاجرات متكررة.
وأوضح الدفاع أن شهادات مدير المدرسة والأخصائية الاجتماعية كشفت اعتياد المتهم العنف، ورسوبه الدراسي المتكرر، ما يستوجب إعادة تقييم حالته النفسية من جهة محايدة.
وطالب محامي المتهم باستدعاء وزير التربية والتعليم بصفته وشخصه، لمناقشته حول ما ورد بأقوال التحريات وشهادات مسؤولي المدرسة بشأن حمل الطلاب أسلحة بيضاء، داخل الحرم التعليمي.
كذلك طالب الدفاع باستدعاء وزير الصحة لمناقشته في سلامة التقارير الطبية النفسية الصادرة عن مستشفى العباسية، دعمًا لدفوعه، وتحقيقًا لمبدأ العدالة.
واستكملت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب، جلسات محاكمة المتهم، بعدما كانت قد قررت تأجيل الجلسة السابقة للاطلاع على تقرير الطب النفسي.
وحسم تقرير الطب النفسي الجدل مؤكدًا تمتع المتهم بكامل قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية الكاملة، وعدم معاناته من أي اضطرابات تؤثر على الإدراك أو الإرادة وقت ارتكاب الجريمة.
وأكد محامي أسرة المجني عليه أن التقرير الصادر عن المجلس الإقليمي للصحة النفسية بالقاهرة، أثبت قدرة المتهم على التمييز بين الصواب والخطأ، وقطع الطريق أمام أي تشكيك في مسؤوليته الجنائية.
واعترفت التحقيقات الموسعة التي أجرتها نيابة الإسماعيلية بتفاصيل صادمة للجريمة، بعدما أقر المتهم بارتكاب الواقعة، ومثلها أمام جهات التحقيق.
كذلك روى المتهم أنه استدرج المجني عليه إلى أحد المنازل، واعتدى عليه باستخدام شاكوش وسكين، قبل أن يقدم على تقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وواجه المتهم خمس تهم جسيمة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار، والخطف، والسرقة، وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء، في قضية تُعد من أبشع الجرائم التي شهدتها الإسماعيلية.