كتبت/ علياء الهواري
في تطور خطير يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي، شنت الطائرات الإسرائيلية يوم الأحد (24 أغسطس 2025) غارات جوية عنيفة على العاصمة اليمنية صنعاء، استهدفت القصر الرئاسي ومحطات كهرباء ومخازن وقود. الغارات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وخلّفت أضرارًا واسعة في البنية التحتية. وفيما وصفتها إسرائيل بأنها "رد مشروع" على صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه أراضيها، اعتبرت صنعاء ما جرى "عدوانًا غاشمًا وجريمة حرب" لن تثنيها عن دعم غزة
ما تم حول الاستهداف:
المكان المستهدف: القصر الرئاسي، محطتان للطاقة، مخازن وقود.
الخسائر: 4 قتلى وأكثر من 60 جريحًا وفق بيانات أولية.
رد الحوثيين: أعلنوا أن الضربة "لن تضعف عزيمتهم" وأنهم سيواصلون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نصرة لغزة.
الرواية الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي قال إن الغارات استهدفت مواقع عسكرية تُستخدم لإطلاق الهجمات، متوعدًا الحوثيين بردود أعنف إذا استمروا.
إسرائيل وسّعت دائرة النار إلى اليمن، لتفتح على نفسها جبهة جديدة، في وقت تخوض فيه حربًا مستمرة على غزة واشتباكات مع حزب الله في لبنان.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيش أزمة سياسية داخلية خانقة، ويحاول استعادة صورته "القوية" عبر ضربات استعراضية خارجية.
الضربة تحمل رسالة واضحة إلى إيران، باعتبار الحوثيين أحد أذرعها العسكرية، بأن تل أبيب مستعدة لمواجهتهم حتى في قلب صنعاء.
استهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية يفاقم معاناة المدنيين في صنعاء، ويثير انتقادات حقوقية حول "استخدام القوة المفرطة" ضد أهداف مدنية
ومن المتوقع تصعيد حوثي مضاد: من المرجّح أن يرد الحوثيون عبر تكثيف هجماتهم الصاروخية على إسرائيل، أو بعمليات نوعية في البحر الأحمر وباب المندب، ما يهدد حركة الملاحة العالمية.
استنزاف إسرائيلي متزايد: دخول جبهة جديدة يعني توزيع القدرات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من ساحة، وهو ما قد يضعف استراتيجيتها في غزة ولبنان.
تدويل المواجهة: استمرار الضربات قد يدفع المجتمع الدولي للضغط على تل أبيب لوقف التصعيد، خاصة مع خطر تهديد طرق التجارة الدولية.
الضربة الإسرائيلية على صنعاء ليست مجرد رد عسكري عابر، بل مؤشر على انتقال الصراع من غزة إلى ساحات إقليمية أوسع. في المقابل، الحوثيون الذين تبنّوا خطاب "الدفاع عن فلسطين" سيجدون في الهجوم ذريعة لمزيد من التصعيد. وبين رسائل نتنياهو السياسية ورسائل الحوثيين الصاروخية، يقف المدنيون في اليمن وغزة على خط النار، يدفعون ثمن حرب تتسع بلا نهاية.