ما بين احتفالات إيران بالنصر على اسرائيل والقاء نتنياهو خطاب النصر على ايران

Unknown
الصفحة الرئيسية

كتبت/ منال علي 
بعيداً عن الدعاية السياسية من النظامين فما هي حسابات النصر والهزيمة؟ 
في البداية؛ تمكنت اسرائيل بمساعدة حلفائها وداعميها من توجيه ضربة قوية لإيران امتزجت بين العمل الاستخباراتي والعسكري رغم انها لم تكن مفاجئة، اثبتت من خلالها مدى اختراق الدولة الإيرانية وقدرتها على الوصول لأعلى القيادات وتصفيتهم، بل وانشاء مراكز داخل الدولة قامت من خلالها بشن ضربات على انظمة الدفاع الجوي وعمليات تخريب واسعة.
لكن فشلت اسرائيل في اثبات قدرتها على العمل منفردة، واحتياجها الدائم للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على كل المستويات؛ العسكرية الهجومية والدفاعية، واقتصاديا وسياسياً.
على الجانب الآخر؛ أثبت النظام الإيراني مدى ثباته وقدرته على تحمل وامتصاص الصدمات والضربات المؤلمة، وسرعة استيعاب تلك الضربات، وسلاسة إحلال القيادات واستبدالها، ورسوخ النظام داخل الدولة بشكل وقدرة اقوى بكثير مما اعتقد الجميع.
استطاعت إيران إثبات قدراتها العسكرية ومدى قوة ونجاعة برنامجها الصاروخي، رغم الحصار القاتل عليها (هي من أكثر دول العالم تعرضاً للعقوبات بعد روسيا حاليا) ونجحت في توجيه ضربات صاروخية مؤلمة وصلت قلب العدو متخطية أحدث وأقوى نظم صاروخية متعددة ليس في إسرائيل وحسب وإنما في العالم.
استطاعت طهران فرض صورة ذهنية كقوة قادرة على مناطحة الامبراطورية الأمريكية، واستغلال رغبة ترامب في إنهاء الحرب بإجباره على قبول ضربة (ولو شكلية) يحفظ بها النظام الإيران هيبته أمام شعبه بعد ضربة (شكلية هي الأخرى) قام بها ترامب.
من غير المعروف مدى وحقيقة تضرر البرنامج النووي الإيراني، ليتم تقييم مدى تأثير العدوان ككل، إلا ان أهم ما في البرنامج لا يزال باقي وموجود، وهو المعرفة والتكنولوجيا والتطور الذي اكتسبه علماء إيران. 
الأهم من كل ما سبق، فالبطل الحقيقي في تلك الجولة، هو الشعب الإيراني، وعلى رأسهم معارضي النظام، الذين انبروا للدفاع عن وطنهم ضد العدو، وفرضوا بوعي كامل إرادتهم على إسرائيل وأمريكا ذات النفوذ الاقتصادي والسياسي الهائل عالمياً.
google-playkhamsatmostaqltradent