النيابة العامة تتهم القاضى بمخالفة صحيح القانون والقاضى يؤكد أنه بنى حكمه على توصيات النيابه العامة


تقرير / جورنال ٢٤ الاخبارى



حدث في العباسية..القاضي يسجن موظفين بمستندات ومحررات مزورة والنيابة العامة تصف الحكم بمخالفة صحيح القانون 


النيابة تطالب القاضى بمصادرة البضائع محل الواقعة



 القاضى يأمر بمصادرة المحررات المزورة ولا توجد بضائع والموظفون تم حبسهم بتهمة ليس لها أساس فى الوجود



هل يفصل النائب العام بين النيابة والقاضي وفتح تحقيق تحت إشرافه




يمثل القضاء في مصر واحدا من أهم ركائز العدالة ويضرب بجذوره في التاريخ فقد أثبتت البرديات والكتابة المنقوشة على جدران أقدم المقابر الفرعونية وجود محاكم للفصل بين المتخاصمين. 


وقد توالى على سدة القضاء المصرى رجال حفروا أسماءهم بأحرف من نور في تصديهم لمختلف القضايا وانصافهم المظلومين وبقي القاضي هو رمانة الميزان والملاذ الاخير لتحقيق العدالة وكان للقضاة المصريين الفضل في انشاء جميع دساتير العالم.


ولذا اعتمدت معظم محاكم الجنايات في احكامها على تلك العقيدة التي يكونها القاضي من خلال مطالعته أوراق ومستندات الدعوى واضعا نصب عينيه حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم "الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ" والغريب أن القضية التي بين أيدينا وتحمل رقم ١٨٤٥٧ جنح النزهة لسنة ٢٠٢١ قام فيها القاضي بحبس موظفين لا دليل واحد على إدانتهم معتمدا على محررات مزورة قدمتها الشركة الخازنة صاحبة المصلحة في القضية وجاء اخر بند في الحكم الصادر فى فبراير الماضي "تاسعا: مصادرة المحررات المزورة المضبوطة" وهو اعتراف صريح بأن القضية برمتها تم بناؤها على محررات مزورة دون محاسبة من قام بتزويرها وتقديمها للعدالة.



وجاءت المذكرة المقدمة من النيابة العامة للطعن على الحكم كالصاعقة متهمة الحكم بمخالفته صريح القانون حيث جاء في منطوق مذكرة النيابة العامة:وحيث إن النيابة العامة تطعن على هذا الحكم بطريق النقض.


 حيث إنه عن شكل الطعن فلما كان قد أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً أركانه وشروطه الشكلية المنصوص عليها في المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل بالقانون ۲۳ لسنة ۱۹۹۲ والقانون ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ فإنه يكون مقبول شكلاً.


وموضوع الطعن..وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن النيابة العامة تنعى على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون حيث أقام الحكم قضائه بإدانة المتهمين بالعقوبة المقررة لجريمة حصول الموظف العام لغيره على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته والاشتراك فيها دون سواها من الجرائم المسندة لهم، بحسبان أن التهم المسندة للمتهمين قد وقعت لغرض إجرامي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة. 


ومن ثم وجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهم عملاً بنص المادة ٢/٣٢ من قانون العقوبات ولما كان من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء لأصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة الشرطة التي هي في واقع الأمر عقوبات نوعية مراعي فيها طبيعة الجريمة وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أعتبر جرائم التربح والتزوير والتهريب الجمركي والاستيراد بدون ترخيص جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة الأصلية المقررة الجريمة المتربح أشدهم.


وبرغم هذا أغفل الحكم بالتعويض الجمركي والمصادرة المنصوص عليهما في المادة ۱۲۲ من قانون الجمارك رقم ١٦٣ لسنة ١٩٦٦ والمادة ١٥ من قانون الاستيراد والتصدير رقم ١١٨ لسنة ١٩٧٥ فإنه يكون قد خالف صحيح القانون بما يوجب نقضه جزئيا وتصحيحه بالقضاء بعقوبتي التعويض الجمركي والمصادرة بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها.

لذلك تطلب النيابة العامة
أولا: قبول الطعن شكلاً. ثانيا: وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا وتصحيحه بالقضاء بعقوبتي التعويض الجمركي والمصادرة بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها". 


فالنيابة العامة في مذكرتها تتهم القاضي باغفال أمرين مهمين في الحكم وهما أساس بناء القضية من أساسه التعويض الجمركي ومصادرة البضاعة في حين أن أساس الحكم الصادر قائم على التعويض الجمركي ولم يتعرض لمصادرة البضاعة لعدم وجود بضائع  من أساسه نظرا لان عضو الرقابة الإدارية قدم تقريره بعد مرور عام على الواقعة والنيابة العامة فتحت تحقيقا مع مرور عامين على الواقعة وكأن القضية التي صدر الحكم فيها غير القضية التي طعنت النيابة العامة عليها.



جاء في المادة ١٥ من القانون ١١٨ لسنة ٧٥ الخاص بالاستيراد والتصدير  ما نصها "يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (1) من هذا القانون أو القرارات المنفذة لها بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه ، وتحكم المحكمة فى جميع الأحوال بمصادرة السلع موضوع الجريمة ولوزير التجارة أو من يفوضه و قبل رفع الدعوى الجنائية الإفراج عن السلع التي تستورد بالمخالفة لحكم المادة (۱) أو القرارات المنفذة لها على أساس دفع المخالف تعويضاً يعادل قيمة السلع المفرج عنها حسب تثمين مصلحة الجمارك يحصل لحساب وزارة التجارة . 


في حين لم يتم ضبط البضائع ولا يوجد مستند واحد يؤكد مشمولها أو فحصها.




جاء في المادة 122 من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ "يعاقب على التهريب أو الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه و لا تجاوز عشرة الآف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين.


ويحكم علي الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة ، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكثر .



وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط يحكم بما يعادل قيمتها.
وتنظر قضايا التهريب عند احالتها الي المحاكم علي وجه الاستعجال.


وهذا القانون يشير لمخالفة جهات التحقيق كاملة نص القرار ومنها احالتها للمحاكم على وجه السرعة وهو ما لم يتم حيث قامت النيابة العامة بفتح تحقيق بعد مرور عام على تسلمها التقرير كذلك النيابة العامة تطلب من القاضي بتضمين الحكم مصادرة بضائع لم يتم ضبطها من أساسه.

google-playkhamsatmostaqltradent