تقرير / جورنال٢٤ الإخبارى
بالمستندات شركة رد سي ملك حسين عبداللطيف وفرجاني دخل القضية في الصفحة ٧٦
المستخلصون الجمركيون مفتاح القضية لم يتم اخطارهم
تضارب حول اسم الشركة المستوردة وعنوانها وصاحبها
خروج صاحب شركة رد سي من القضية ودخول صاحب البحر الأحمر يثير التساؤل
التحقيق جاء بعد الواقعة بسنتين ولا يوجد ورقة جمركية واحدة تثبت دخول البضائع
من المسئول عن منع التهريب وماذا لو لم تفتح الرقابة الإدارية القضية
رأس مال الشركات يبين استحالة أن تستورد هذه الشحنات
تشهد بعد غد السبت الدائرة الـ22 بمحكمة جنايات شرق القاهرة ومقرها مأمورية شمال العباسية برئاسة المستشار نجاتي أبوالخير وعضوية المستشارين ناجي حسن الحايس ومحمد مجدي وأسامة صالح رؤساء المحكمة نظر القضية 18456 جنح النزهة والمقيدة برقم 5288 لسنة 2022 كلى شرق القاهرة وبرقم 60 جنايات أموال عامة عليا لسنة 2022 والمتهم فيه نحو 15 شخصا بينهم 10 موظفين بمنافذ مطار القاهرة تم تقديمهم محبوسين وهناك 4 مستخلصين هاربين بالاضافة لصاحب الشركة صاحبة الشحنة هارب.
تعود وقائع القضية لتلقي عضو الرقابة الادارية م ف ز معلومة من مصدر سري له بقيام شركة تدعى "رد سي" بتهريب أدوية ومكملات غذائية دون سداد مستحقات الدولة وبلغت الرسوم المستحقة نحو 16 مليونا.
وأشار التحريات الى أنه المتهم السيد ح ع قام بجلب شحنة عبارة عن مكملات غذائية بالاتفاق مع 4 مستخلصين هم أحمد م وأحمد ع ومصطفى م وأمينة م وبمساعدة أمين المخزن ومأمورى المنفذ تم تهريب الشحنات.
وعن كيفية التهريب أكد التقرير الذي تم تقديمه للنيابة أن بعض المستخلصين الجمركيين قاموا بتسلم الشحنات بأوراق مزورة وبدلا من الذهاب بها لساحة الكشف قاموا بالهروب بها بمساعدة بعض موظف المنافذ وأن هذه البضاعة لا يوجد ورقة واحدة تفيد بمعرفة طبيعتها سوى بوالص الشحن التي قدمتها الشركة الخازنة..
وهو ما رد عليه دفاع المتهمين في المحكمة دافعين ببطلان جميع الاجراءات التي تمت وفقا لقانون الاجراءات وقانون الجمارك 207 لسنة 2020 وأكد الدفاع أن التقرير أخطأ خطأ فنيا فادحا يتمثل في:ـ
1 ـ البضاعة ذات الحجم الكبير لا يخرج منها لساحة الكشف سوى 10 % فقط ويبقي الباقي داخل المخزن ولو قام المستخلص ـ وهذا مستحيل لوجود عدة جهات رقابية داخل الدائرة الجمركية ـ بالهرب بهذه النسبة لبقي الـ 90 % داخل المخازن وهو ما يبطل الروابة التي ذكرها عضو الرقابة وينسفها من جذورها.
جاء في المادة 256 من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك 207 فقرة أ "نسبة الكشف لأي رسالة بما في ذلك قطع غيار السيارات 5% من عدد طرود الرسالة من مشمول كل حاوية بشرط أن تقدم الفواتير وقوائم التعبئة وأن تشتمل على الاعداد والكميات والماركات أو العلامة التجاريـة ورقم الصنف وغيرها من المراقيم والعلامات والحروف التي تحدد الصنف.... ويجوز لمدير التعريفة المختص تخفيض هذه النسبة في حالة الرسائل الكبيرة العدد أو القابلة للكسر إذا كانت عبواتها متجانسة".
وبما أن هذه الرسائل أدوية ويخاف عليها من التلف وحجمها كبير فوفقا لنص المادة يخرج منها لساحة الكشف 5% ومن الممكن تقليل هذه النسبة إذا اقتضت الضرورة وهو ما يؤكد أن رواية ضابط الرقابة الإدارية بعيدة عن الواقع.
2: البضاعة محل الدعوى إن صحت أنها أدوية ومكملات غذائية فلا يتم خروجها أساسا لساحة الكشف وإنما يتم كشفها داخل الثلاجة وبما أن هذه البضاعة لم يتم كشفها فكيف سمحت المخازن أساسا بخروجها لساحة الكشف.
3 ـ إن صحت رواية تقرير بأن البضاعة أدوية ومكملات فإنه وفقا لقانون الجمارك فهي من البضائع ذات المواصفات الخاصة والتي تحتاج لعروض عليها لتحليلها وبيان مدى ملاءمتها من عدمه وفي الواقعة لم يثبت سحب عينة من البضاعة ومن ثم فإن المخازن لن تسمح بصرفها بحال من الاحوال وتبقى في عهدتها وتحت مسئوليتها. وقد حددت المادة 259 من اللائحة التنفيذية الشروط اللازمة والواجب توافرها في سحب العينة وتحليلها.
كما أن أمين المخزن مطالب قبل اخراج البضائع من المخزن وهو المسئول عنه التأكد من وجود مستندين صحبة صاحب البضاعة أو من ينوب عنه وهما اذن افراج البضاعة - وفاتورة سداد الارضيات.
اذن افراج البضاعة: هو مستند يثبت أن جميع الاجراءات الجمركية تمت على البضاعة بشكل سليم، وهذه الاجراءات ليست سداد الرسوم فقط وانما تشمل انه تم تسجيل كل البيانات الخاصة بالرسالة على النافذة الجمركية. وتم الحصول على رقم الشهادة الجمركية وقام الموقع الجمركي الذي به البضائع بتحضير الطرود أى تجهيز الرسالة فى موقع او صالة الكشف والمعاينة وانه قام مأمور الحركة بكشف الرسالة من حيث الاعداد والاوزان والكميات والمنشأ وقام مأمور التعريفة بتحديد البند الجمركى والقيمة الجمركية وتحديد جهات العرض.
ثم بعد استيفاء جهات العرض والتأكد من عدم وجود زيادة او عجز فى المشمول. يتم احتساب حسبة الضرائب والرسوم الجمركية ويتم ارسال رسالة مكتوبة إلى صاحب البضاعة او من ينوب عنه بأنه يتوجه إلى البنك لسداد الرسوم الجمركية والضرائب.
وبعد قیام صاحب البضاعة بالسداد يتوجه بناء على رسالة نصية من النافذة تفيد عملية السداد والتوجة لاستلام اذن الافراج الجمركي.
وبعد قیام صاحب البضاعة أو من ينوبه باستلام اذن الافراج الجمركي من ادارة الاستلامات بالمركز اللوجيستى (يتوجه الى شركة لوفتهانزا ادارة حساب الارضيات لسداد قيمة الارضيات المطلوبة على الرسالة ثم يتوجه صاحب البضاعة او من ينوب عنه إلى المخازن بالمستندين:
-1 أصل اذن الافراج الجمركى.
- 2 فاتورة سداد الارضيات
و بعد قیام امين المخزن بمراجعة كل البيانات الخاصة بالمستندين (عدد الطرود - ارقام البوالص - الاوزان إن كانت هناك شك في ذلك) واسم الشركة صاحبة الرسالة يقوم بتسليم البضاعة إلى صاحب الشأن أو من ينوب عنه الذى بدوره يتوجه إلى باب المنفذ لصرف البضاعة.
وقال الدفاع وهنا السؤال الاهم فى هذه القضية..
كيف ولماذا قام امين المخازن بتسليم البضاعة إلى صاحب البضاعة أو من ينوب عنه بدون هذين المستندين .
واذا كان الرد من شركة لوفتهانزا الخازنة للبضاعة وفقا لماء جاء في أوراق الدعوى بأن أمین المخازن ليس له دور او اى صفة في الاطلاع على إذن الإفراح وأن قانون الجمارك لم يلزمه أن يطلع أو يأخذ صورة من اذن الإفراج وان دوره فقط فاتورة الارضيات الصادرة من الشركة..
فإن موظفي الشركة الخازنة قد وقعوا في خطأ جسيم بل كارثي.. فاذا كان امين المخزن يقوم بصرف البضاعة بفاتورة الارضيات فماذا اذا كان مشمول هذه الرسالة يخضع لموافقة احدى جهات العرض سواء وزارة الداخلية - او وزارة الدفاع او وزارة الصحة او غيرها من جهات العرض المعنية الواجب أخذ موافقتها عند الافراج عن البضاعة قبل سداد الرسوم لان سداد الرسوم يأتى كمرحلة بعد موافقة جهات العرض وهذه الموافقات تكون اهم من سداد الرسوم لانه ممكن يتم الافراج عن بضائع غير صالحة للاستخدام الادمى أو غير مطابقة للمواصفات او غير ذلك.
ومن هنا يأتى اهمية وضرورية وحتمية ان يقوم امين المخازن بالأطلاع على اذن الافراج الجمركي وعدم السماح بخروج البضاعة من المخازن الا بعد اخذ صورة منه ومطابقته على بيانات الطرود التي بحوزته في المخازن.
ولو صح القول بأن الشحنة أدوية أخيرا يبقى تساؤل مهم كيف يتم صرف شحنة لم يسحب منها عينات لفحصها وهي العملية التي تستغرق أسابيع.
كذلك فالبضاعة تنقل بواسطة معدات الشركة والعاملون عليها يأخذون تعليماتهم من أمين المخزن وليس من المستخلص مخافة أن يتم تهريب أي منها أو يعبث بها.
ولو حدث تهريب طرد واحد لقام أمين المخزن بإبلاغ كل السلطات المختصة لأنه في عهدته ولمنع تكرار الواقعة التي استمرت بنفس الطريقة 6 أشهر وهو ما لم يحدث من قبل مسئول المخزن ولم تفتح الشركة الخازنة اي محضر ولم يتم اخبار مأمور الجمرك المشرف على الشركة بالواقعة كذلك أمين المخزن هو من يقوم بمراجعة الطرود مع موظف الجمرك على المنفذ لأن ضياع أو فقد أي طرد ستتم محاسبته عليه.
ولم تكتف الشركة الخازنة للبضاعة بكاميراتها للرقابة على المخازن بل يوجد على باب المنفذ موظف أمن خاص بشركة الشحن يسمى "كنترول" ومن ضمن مهامه مراجعة الطرود والتأكد منها مخافة أن يتم تحميل طرد بالخطأ لغير مالكه خصوصا مع تشابه الطرود من حيث الشكل الظاهري لها وليس للتأكد من سداد الأرضيات فقط كما ادعى عضو هيئة الرقابة في أقواله في النيابة العامة.
جاء في المـادة (129) من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك رقم ٦٦ ما نصه "يحظـر دخـول المستودع علـي غيـر موظفيـه وعمالـه ومـوظفي وعمـال الجمارك وموظفي وعمال السلطات الأخرى الذين تتطلب أعمالهم فحص البضائع بالمستودع، ومـع ذلك فلصاحب المستودع أن يسمح بموجـب تـرخيص مـن الجمرك لغير هؤلاء في معاينة البضائع المودعة، وله أخذ عينات منها بعد دفع الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة علي هذه العينات".
ثانيا ـ المركز القانوني لموظفي المنافذ..
وفقا لقانون الجمارك ولائحته التنفيذية فإن هناك إجراءات خاصة بباب الصرف كما أن البضاعة حتى تصل لباب الصرف تمر بـ5 مراحل وهي المراحل الخاصة بالرقابة على هذه السلع حتى وصولها لباب الصرف والغريب أنه لم تتم محاسبة أي من هذه المراحل أو مساءلتهم والغريب أنه تمت الاستعانة بهم كشهود على مأموري المنافذ وليسوا متهمين..
علماً بأن مأمور باب المنفذ لا يستطيع ان يترك مكان عمله وليس له علاقة بأمين المخزن واذا كان هناك خطا في خروج البضائع من المخازن فأن المتسبب فيه امين المخازن للاسباب الاتية :ـ
ان تحرير أوامر تحضير الطرود من اختصاص صاحب الشأن او من ينوب عنه ثم يقوم بتقديمه إلى رئيس قسم الحركة بالجمارك الذي بعد التأكد من صحة البيانات المدونة بأمر التحضير يقوم بالتوقيع عليه (يتم تحضير الطرود) ويختم بخاتم الجمرك وبعد ذلك يتوجه صاحب الشأن او من ينوب عنه إلى امين المخزن وتسليمه امر التحضير وذلك لتجهيز الطرود وارسالها إلى صالة الكشف والمعاينة.
وهنا يظهر دور امين المخزن..
التاكد من ان التوقيع على أمر التحضير صحيح ومطابق إلى توقيع رئيس قسم الحركة الجمركي بالإضافة إلى التأكد من وجود خاتم الجمرك بجانب التوقيع .
فاذا كان مزورا كما هو في هذه القضية فيجب عليه عدم تجهيز الطرود إلى صالة الكشف والمعاينة واخطار الجمرك بأن امر التحضير عليه ملاحظات فيقوم الجمرك المكلف بالرقابة على المخازن وليس المنافذ بالتأكد منها قبل التحضير والتعامل معها وفقاً للمعطيات الواردة والمتوافرة لديه.
فهل امين المخزن قام بهذا الدور؟!. وإذا كانت الاجابة بلا فهو المسئول مسئولية كاملة عن البضائع التي في حوزته خصوصا أن أمر التحضير وأيصال دغع الارضيات التي حبس مأموري المنفذ على أساسهما مزورين.
كما ان مأمور باب المنفذ ليس هو المنوط به (فحص) مشمول الرسائل عند صرفها من باب المنفذ وإنما دوره يقتصر على مراجعة عدد الطرود وارقام البوالص والعلامات والماركات والاختام الموجودة على الطرود ان وجدت ومطابقتها على اذن الافراج الذى بصحبة صاحب الشأن أو من ينيبه فقط لاغير وبما أن البضاعة ليس لها اذن افراج فهي لم تذهب للباب من أصله.
فلقد جاء فى نص المادة ١١٥ فقرة ج من اللائحة التنفيذية رقم 2006 لقانون الجمارك رقم 66 لسنة ١٩٦٣ وتعديلاته لا يجوز لمأمور باب المنفذ التعرض لمحتويات الطرد من الداخلي كما أنه لا يعلم عما يوجد بالمخازن من بضائع فكيف يحاسب على ضياعها والغريب أنه تم توجيه اتهام له بالتزوير متهما بنه أهمل تدوين وتسجيل بيانات اذن الافراج في دفتر المنفذ على الرغم أنها مجرد عملية تنظمية فقط لا غير. وان عدم تسجيل تلك البيانات فى دفتر المنفذ لا يعد تهريبا او يتسبب فى تهريب من سداد الضرائب والرسوم الجمركية لان التدوين فى الدفتر يتم بعد السداد (سداد الرسوم والضرائب) وأن اثباتها في الدفتر عملية تنظمية وعدم القيام بها يعد خطأ إداريا فقط لاغيرإن ثبت واتهامهم بالتزوير لا محل له من الواقع علماً بأن مأمور باب المنفذ لا يستطيع ان يترك مكان عمله وليس له علاقة بأمين المخزن واذا كان هناك خطأ في خروج البضائع من المخازن فأن المتسبب فيه امين المخازن وهنا يظهر حتمية والزام امين المخازن بالاطلاع على اذن الافراج الجمركي والاحتفاظ بصورة منه وعدم صرف البضائع من المخازن الا بعد التأكد من صحته وصحة البيانات المدونة على الطرود ومطابقتها وعدم الاكتفاء بفاتورة الارضيات لصرف الطرود من المخازن وهو يوضح كذب من ادعى من الشهود بأن امين المخازن ليس منوطا به الاطلاع على اذن الإفراج الجمركي ودوره التأكد من فاتورة الارضيات فقط.
ثالثا ـ جاء في التقرير والذي حصل جورنال 24 على صورة منه أن صاحب الشركة المستوردة للبضائع يدعى السيد يوسف إبراهيم عبداللطيف والمسجلة ضريبيا برقم 532455509 وسجل تجاري رقم 44687 والمسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برقم 1019886 وقد تبين بعد كل هذه البيانات أن السيد يوسف إبراهيم عبداللطيف ليس هو صاحب الشركة إذن من هو يوسف إبراهيم عبداللطيف؟ وهل مثل هذه البيانات بعد كل هذه الدقة في الأرقام الواردة أن يحدث الخطأ في اسم صاحب الشركة والذي تم تعديله فيما بعد استنادا لخطأ التحريات.
لقد استشهد محرر التقرير بمدير جمرك الصادر والوارد أحمد ع وهو أحد المسئولين عن عملية الجرد والمفترض فيه أنه أول من يعلم بوجود خلل لعدم مطابقة الموجود والمنصرف بما هو ثابت بالأوراق وكان من باب أولى أن يتم سؤال المذكور عن نتيجة الجرد الذي من المفترض قام به طبقا للقانون وبدلا من سؤاله جاء به شاهدا خصوصا أن أحمد ع كان يشغل منصب مدير الدائرة الجمركية لموقع لوفتاهنزا وقت وقوع الحادث.
وكذلك استشهد محرر التقرير بمسئول شركة الشحن الخازنة للبضائع محل الواقعة وتدعى "لوفتاهنزا" في توجيه الاتهام لمأموري المنفذ بينما الشركة الخازنة هي المسئولة طبقا للقانون والعقد المبرم بينها وبين مصلحة الجمارك عن البضاعة حتى سداد مستحقات الدولة ومع ذلك جاء بها في مقام الشهادة وليس في م وأعطى محرر التقرير الشركة صلاحية تامة في تحديد توقيت خروج الشحنة بناء على إذن تحضير مزور قامت الشركة نفسها بتقديمه وإيصال دفع أرضيات مزور هي من تصدره ومن تستخدمه ولم تتم مساءلتها في كيف تقدم أوراقا مزورة لجهة قضائية "النيابة العامة" وكيف لا تحاسب على ذلك؟.
اذن التحضير قام به مجهول
وقد فطنت النيابة العامة الموقرة لأهمية إذن التحضير فسألت محرر التقرير عن المسئول عن تزويره فأجابها: مجهول علما بأن إذن التحضير ورقة مشتركة بين إدارة الحاسب الآلي التابعة للجمارك "الإذن المميكن" وبين شركة الشحن "الإذن الورقي" ولابد في حال تزويرها من تعاون عدة عناصر منهم إدارة الحاسب الآلي المنسوب إليها إصدار 20 إذنا ثبت تزويرها.. كذلك رغم بيان التقرير لمراحل الصرف المستندية والتي تبين اختصاص مسئولي المنافذ فإنه تم توجيه اتهامات لهم دون سند جمركي ولا تتفق وطبيعة عملهم ناهيك عن التناقض فيها ولم يتم توجيه أي اتهام للمراحل التي تسبق عمل المنفذ رغم أن لهم دورا رقابيا بعكس المنفذ الذي يقتصر دوره على مراجعة الأوراق فقط ومطابقتها.
وهناك عدة أمور يجب التنبه لها..
الامر الأول:ـ
من الذى قال ان البضاعة دخلت المخازن وتم تهريبها ثلاث جهات:ـ
الضابط محرر التقرير ولم يقدم اى دليل على اقواله – الشركة الخازنة مقدمة اوراق مزورة وصاحبة المصلحة في إبعاد التهمة عنها – الشهود لم يقدموا اى شيء وقالوا كلاما بناء على الشركة الخازنة وهم ما بين متهم أو صاحب مصلحة.
اذن لو أن الشركة اقرت ان البضاعة دخلت فالشركة وفقا لقانون الجمارك والعقد المؤرخ بين الشركة والجمارك هى المسئولة عن الشحنة مسئوليه كاملة حتى خروجها من الدائرة الجمركية. علما بأن اوراق القضية المقدمة بالكامل ليست فيها دليل واحد يؤكد بأن البضاعة المذكورة دخلت ولو افترضنا جدلاً ان البضاعة دخلت وتم تخزينها فهى مسئولية الشركة الخازنة مسئولية كاملة.
الامر الثانى :ـ
ان محرر التقرير يقول فى واقعة التهريب ان هذه البضاعة كانت خارجه لساحة الكشف وتم تهريبها وهنا يوجد لابد من طرح سؤالين:ـ
السؤال الأول هل من الممكن أن المستخلص أن يتسلم البضاعة ويهرب بها وهي تزن في كل مرة نحو 3 أطنان؟ بالطبع لا لأن موظفي الشركة الخازنة وعمال من الشركة هم من يقومون بنقلها باستخدام المعدات من الات رفع وجر فاذا اثبت ان المستخلص هرب بالبضاعة وهذا شي مستحيل فيسأل عن ذلك موظفي وعمال الشركة.
السؤال الثانى اذا كان المستخلص اخذ البضاعة وهرب بها ما هو الاجراء الذي اتخذته الشركة الخازنة ضد المستخلص الذي هرب بالشحنة الاولى لمنع تكرار هذه الوقعة الذى قام بها نفس المستخلص وكرر الحدث والخرج بالبضاعة بعدها في 36 شحنة .
إذ لم يثبت بأى دليل بان الشركة الخازنة قامت باى اجراء او رفضت خروج اى شحنة من المخزن بعد هروب الشحنة الاولى وهل يعقل ان البضاعة بهذه الاحجام يتم تهريبها دون علم المخازن ودون ان تنتبه له وان لم تنتبه لاول يوم ولا ثانى يوم ولا ثالث يوم فهل يعقل أن تكرر 37 مرة. بخلاف أن البضاعة محل الواقعة لابد ان يتم لها عروض.
الأمر الثالث:ـ
لم يثبت بورقة من الجمارك ومن ادارة المنافست بان البضاعة المذكورة دخلت وتم تخزينها اطلاقا ولو قام المنافست بتخزينها لتتابعها بعد ذلك من خلال الرقابة على المستودعات لان اى بضاعة يمر عليه 6 اشهر دون خرجها وتسديد مستحقات الدولة تبقى مفتوحة على المنافست ويبحث عنها وفقا لاختصاصاته وبما ان ادارة المنافست لم تتحرك لمدة سنتين ولم تتكلم عنها فهى غير موجودة عنده والا كان متواطئا.
والمنافست بيحتفظ بصورة من البوالص والمستندات الاصلية التى يقدمها اليه قائد الطائرة متمثلة في قائمة الشحن وهذا لم يتم باى دليل والاوراق كلها لا تشير الى ورقة واحدة من ادارة المنافست وهى جهة جمركية معتمدة رغم ان عضو الرقابة استعان بها وأخد رأيها وهم من ضمن اللجنة المشكلة وفقاً لما ذكره عضو الرقابة فى تحقيقات النيابة المؤرخه فى تاريخ 29/ 9/2021 فى صفحة 21/22 فقرة 10 أي انه استعان بالمنافست ولم يقدم عضو الرقابة ورقة تشير بان المنافست قال ان هذه البضاعة دخلت او تم تسجيلها.
الأمر الرابع:ـ
لو سلمنا جدلا بان البضاعة دخلت فأصبحت مسئولية الشركة الخارنة وفقاً للعقد الموقع بين الشركة الخازنة والجمارك ولا يصح باى حال من الاحوال ان تخرج الشحنة تحت اى ظرف لا بعد سداد مستحقات الدولة فهى لو دخلت البضاعة فى المخازن بالفعل فتكون فى مسئولية الشركة الخازنة قولا واحد وهذا ما اكده عضو الرقابة فى تقريره عندما شكل لجنة واللجنة فحصت وانتهت الى القول بان البضاعة يجب ان تكون دخل الدائرة الجمركية وتحديد فى صفحة 4/5 من التقرير وتحديدا النقطة (د) لازم تكون داخل الدائرة الجمركية او دخل مخازن شركة الشحن.
وبما ان محرر التقرير اقر انه ذهب للبحث عنها في المخازن ولم يجد البضاعة بالمخازن اذن الشركة الخازنة هى التى تتحمل المسئولية ونحن نتساءل اذا كان القانون الزم الشركة الخازنة بالمحافظة عليه فكيف يتم تنحيتها من المسئولية والبضاعة التى فى حوزتها غير خالصة الرسوم والجمارك؟
الامر الخامس:ـ
ان التقرير يقول ان البضاعة خرجت لساحة الكشف وبدلا من الكشف عليها هرب بها وفقا بما جاء فى تقرير النيابة ومن هنا يأتى سؤال افترض جدلا الكلام صح مع ان هذه الرواية تتنافى على ارض الوقع لان البضاعة المذكورة المستخلص لا يستطيع حملها واقل رسالة فيها 2 طن فلا يوجد مستخلص يستطيع أن يدخل الشركة ويخرج بالبضاعة ويقدر يحملها وانما موظفو الشركة والعمال هم من يقومون بتحميل الشحنة بمعدات الشركة والخروج بها من باب المنفذ.
وافترض جدلاً ان المستخلص خرج بالبضاعة وبدلا من الذهاب لساحة الكشف خرج بها من باب المنفذ وفقا لكل اقوال الشهود وعضو الرقابة فهنا السؤال الجوهرى ما هى الاجراءات التى اتخذتها الشركة الخازنة بعد علمها بهروب الشحنة خصوصا ان البضاعة مسجلة وفى عهدة امناء مخازن الشركة الخازنة ولو ضاعت كرتونة وحداة تتحملها المخازن ولم يثبت باى حال من الاحوال ولا جمركيا ولا ورقياً ولا باوراق الشركة انها قامت بتحرير محضر بان المستخلص احمد عبد الفتاح قام بالهروب بالشحنة خارج الدائرة الجمركية ولو حدث ذلك لاتخذت الجهات المختصة كل الاجراءات القانونية اللازمة وهذا لم يثبت فى الاوراق باى حال من الاحوال.
الامر السادس:ـ
كيف لم تتحرك المخازن بعد هروب اول شحنة لمنع تكرار ذلك لان المستخلص احمد عبد الفتاح وفقا للاوراق والمستندات قام باستلام 33 شحنة لما هرب بأول شحنة منها فما المفروض يحصل علما بان احمد عبد الفتاح مستخلص مجهول فكيف يتم تسليمه 33 شحنة بهذه السهولة على مدى 6 شهور.
الامر السابع:ـ
البضاعة المذكورة لو هى خرجت لساحة الكشف وتم تهريبها فمن اين جاءت الشركة الخازنة باذون التسليم لان اذون التسليم مع صاحب الشحنة ويتم تسليمها للمخازن عند الصرف النهائى ولم يثبت باى حال من الاحوال وفقا للاوراق والمستندات واقوال الشهود بما فيهم عضو الرقابة بان البضاعة خرجت للصرف وانما كل الاجراءات تقول اناه خرجت للكشف وطالما خرجت للكشف فاذن التسليم يبقى بحوزة المستخلص ولم يسلمه للمخازن لانه لا يتم تسليمه للمخازن الا عند الخروج للصرف وليس الكشف وهذا لم يثبت فمن اين جاءت المخازن باذون تسليم وادعت انها سلمت البضاعة للمستخلص.
الامر الثامن:ـ
ان هذه البضاعة ادوية ومكملات غذائية وفقا لما جاء فى أقوال الشهود وهي لا تخرج من اساسه لساحة الكشف وانما يتم الكشف عليها داخل الثلاجة وبما انه لم تكشف فعلى اى اساس قامت المخازن بصرفها علما بان هذه النوعية من البضاعة يشترط فيها قانون الجمارك والمشرع بسحب عينات للتحليل والعينات ولابد من اذن الجمرك على سحب العينة ويتم دفع مستحقات الدولة على العينات فكيف يتم صرف بضاعة لم تخرج منها عينات ولم تعرض على الجهات المختصة منها الرقابة على الصيدلة وبالتالى لا يجوز ان تخرج البضاعة من المخازن باى حال من الاحوال للصرف ولا حتى لساحة الكشف ما دامت لم يسحب منها عينات ولم يثبت باى حال من الاحوال انه تم سحب عينات علما بأن سحب العينة وتحليلها يستغرق على الاقل 10 ايام فى حين انه يوجد 12 بوليصة وفقا لما جاء به التقرير صرفت في اليوم الثاني من تخزينها ويوجد بوالص اخرى خرجت فى نفس اليوم.
من هذا الامر نصل الى نتيجتين حتميتين:
الاولى:ـ
اذا كانت الواقعة حقيقية وليست من وحى خيال محررها فالبضاعة قولا واحدا مسئولية الشركة الخازنة وان كانت الواقعة وهمية وليس لها اساس فهنا نطالب بالبحث والتحقيق مع مسئولى الشركة الخازنة كيف يقدمون اوراقا (صور) مزورة لجهة قضائية وهى النيابة العامة لان امر التحضير مزور واذون دفع الارضيات مزور والتفويض البنكى مزور بل كل الاوراق والمستندات التى قدمها موظفو الشركة الخازنة للنيابة العامة مزورة ومع ذلك لم يوجه إليهم أي اتهام ولم تتم محاسبتهم على ذلك وحاسبة شهود الاثبات وتوجيه لهم تهمة شهادة الزور خصوصا أنه يوجد تضارب بين أقوالهم في النيابة العامة والتي بنت عليها قرار الاحالة وبين أقوالهم في المحكمة.
الثانية:ـ
عندما سئل محرر التقرير من اين اتيت بهذه المستندات اجاب مرتين
مرة قال اتيت به من ادارة الصادرات والواردات.
ومرة اخرى قال اتيت به الشركة الخازنة.
ومع ذلك لم نجد حتى الان بعد مرور اكثر من سنة ونصف على تداول أوراق الدعوى اى اصول لتلك المستندات وما تم تقديمه للنيابة بخصوص بوالص الشحن صور علما بانه لو كانت هذه الواقعة صحيحة لكان لابد من وجود اصل لتلك المستندات فى ادارة المنافست وعدم وجود اى اصوال فى ادارة المنافست يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الواقعة ليس له اى اساس من الصحة
جاء في المحضر المؤرخ في ۲۰۲۱/۹/۲۹ أن تحريات عضو هيئة الرقابة الإدارية أكدت "ورود معلومات تفيد قيام مسئولي شركة البحر الأحمر"ريد سي" للاستيراد والتصدير بالاشتراك مع بعض المستخلصين الجمركيين وبمعاونة موظفي الجمارك العاملين بالإدارة المركزية للصادرات والواردات الجوية بقرية البضائع بمطار القاهرة الجوي بالتلاعب في المستندات الجمركية والملاحية الخاصة برسائل أدوية ومكملات غذائية واردة من الخارج غير خالصة الرسوم وتهريبها خارج الدائرة الجمركية لمطار القاهرة دون الخضوع للإجراءات الجمركية والرقابية المعمول بها وعدم سداد الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عليها والتي قدرها التقرير بمبلغ 930 بالمخالفة لقانوني الجمارك والاستيراد والتصدير ولائحتهما التنفيذية...".
وقد قدرت اللجنة المشكلة لتحديد قيمة الرسوم والجمارك على البضائع محل الواقعة وفقا لقانوني الاستيراد والتصدير ولائحتهما التنفيذية بمبلغ (16.7 مليون جنيه).
وهنا لم يشر التقرير لمدى ملاءمة هذه السلع للمواصفات القياسية المصرية أو خطورتها على الصحة العامة من عدمه كونها دخلت البلاد وخرجت دون الكشف عنها وفقا لما هو ثابت كما أن أحد أعضاء اللجنة وهو الاستاذ محمد م ح أنكر في أقواله أمام المحكمة اشتراكه في عملية التسعير في الجلسة التي عقدت في 23يناير 2023 وأنه كان دوره مجرد ارسال التقرير الذي طلبته النيابة العامة منه مما يؤكد أن التقييم شابه العوار كذلك على أي أساس تم التقييم لسلعة لم يتم الكشف عليها ولا معرفتها وكلمة أدوية كلمة مطاطية فهناك اكثر من 1941 نوعا من الدواء من كبسولات وبرشام وحقن ومسكنات وكل نوع له سعر وبعضها يحتاج الثلاجة وبعضها لا يتم تخزينه في الثلاجة اما لو تكلمنا عن المكملات الغذائية وأغلبها فيتامينات فحدث ولا حرج.
وقد جاء في تحقيقات النيابة العامة التي أجراها أنه بسؤال محرر الواقعة ومناقشته فيما ذكره في تقريره حول الواقعة عن شخصية القائم بارتكاب المخالفات أجاب كل من يوسف حسين عبداللطيف صاحب شركة رد سي بالاشتراك مع 4 مستخلصين جمركيين وبعض مسئولي المنافذ وعندما قام مدير النيابة بالسؤال عن الدورة المستندية لخروج البضاعة فأجاب "عقب ورود البضائع من الخارج على إحدى شركات الشحن ببوليصة مثبت بها عدد الطرود الواردة من الخارج ووزنها ووصف تلك الطرود على وجه الدقة واسم صاحب البضاعة والبلد المرسل منها تلك البضاعة ويقوم صاحب الشأن بالتوجه إلى شركة الشحن بصورة بوليصة الشحن المسلمة إليه لإنشاء إذن تسليم لتلك البضائع وفتح شهادة جمركية لها، وعقب ذلك يتحصل على إذن تحضير لتلك البضائع للكشف عليها وتثمينها ثم يقوم بتسليم ذلك الإذن إلى أحد مأموري الجمرك المختصين ليقوم بالكشف على تلك البضائع ومطابقتها ببوليصة الشحن ويتم الإطلاع والتنظير على كافة مستندات الشهادة الجمركية وتقيم قيمة الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها ثم يقوم صاحب الشأن بسداد تلك الرسوم للإفراج عن البضائع ويقوم عقب ذلك بتحميل تلك البضائع على العربات الخاصة به ثم يقوم بإخراج تلك البضائع من المنافذ الخاصة بذلك بسند إذن الإفراج".
وفي الواقعة المذكورة لم يقم المستخلصون بعمل ذلك وإنما قاموا بتقديم أذون تحضير فقط بها شهادات جمركية صحيحة لكنها تخص رسائل أخرى كذلك بسؤال أحد مسئولي شركة الشحن أكد أن البضاعة يتم نقلها بواسطة عمال الشركة وبعد خروجها من المنافذ يتم تحميلها على سيارات تخص صاحب.
وعندما قام مدير النيابة بسؤاله عن كيفية حصولهم على أذون التحضير أجاب لم تتوصل تحرياتي لكيفية حصولهم على تلك الأذون تحديدا.
إذون التحضير المزورة
وعندما سأله من القائم بواقعة التزوير في أوامر التحضير محل الواقعة؟
أجاب مجهول لم تتوصل تحرياتي لتحديد شخصه.. بالاتفاق ومساعدة المستخلصين الجمركيين والشركة المستوردة.
ربما تحديد شخصية هذا المجهول الذي قام بتزوير توقيع محررات ورقية وتزوير أوامر تحضير مميكنة منسوب صدورها لإدارة الحاسب الآلي الذي هو في حوزة الجمارك يحدد الجاني الفعلي وراء الواقعة. وربما كشف عن المتورط داخل الشركة الخازنة خصوصا أن أمر التحضير ووفقا لأقوال ضابط الرقابة وشهادة الشهود ومنهم موظف بالشئون القانونية بشركة الشحن الخازنة: أمر التحضير مطبوع يخص شركة الشحن الجوي ولكن يتم التوقيع عليه من مدير الحركة بالجمرك وده بالنسبة لأوامر التحضير القديمة أما أوامر التحضير اللوجستية فهي محرر بيطبع من جهاز الحاسب الآلي ولا يحمل أي توقيعات والأخيرة تكون مطبوعة من الحاسب الآلي بالجمرك.
وبما أن أذن التحضير المزور وهو دليل الإدانة الذي عن طريقه تحدد مأموري المنفذ الذين تم ضبطهم اليدوي منه لا يخرج إلا من الشركة والمميكن من إدارة الحاسب الآلي بالجمرك فهذا يكشف عن وجود متورطين في الجهتين مع وجود دليل وقرينة وهو ما لم تتم الإشارة إليه من قريب أو بعيد في تحقيقات النيابة وتقرير الرقابة الإدارية وانصبت الاتهامات على أشخاص لم يثبت بأي دليل تورطهم.. فمن أصدر إذن التحضير الورقي ومن وقع عليه وهو الذي بناء عليه تم تحضير البضاعة للكشف ومن المسئول عن نقلها لساحة الكشف والذي لم يقم بعمله وسلمها للمستخلص الذي خرج بها؟
وكيف حدث تحضير لبضاعة من أساسه ولم يؤخذ منها عينات للتحليل وهو الإجراء الذي يسبق عملية التحضير والصرف والغريب أن التقرير ذكر أن نحو ثلاث بوالص تم تخزينها وخروجها في نفس اليوم.
وهناك نحو اثنى عشر بوليصة فى صفحة 58 و59 و60 خرجت فى اليوم التالى معللا أن الشركات أحيانا تحصل على موافقات مسبقة وهو ما لا ينطبق على الواقعة المذكورة فهي كلمة حق يريد بها باطلا.
فى حين أن باقى الرسائل خرجت بمعدلات مختلفة بعد يومين او ثلاثة بأستثناء ثلاث بوالص استمرت بالمخزن بعد اذن التحضير 44 يوما.
ولم يكتشفوا اذن التحضير المزور ورغم طول هذه المدة لم تقام عليه اى اجراء أو خضوعها للجهات الرقابية مثل وزارة الصحة وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات وكيف استمرت تلك الرسائل فى المخزن طوال هذه المدة ولو تم دفع ارضيات هذه البوالص فتكلفة تخزينها اكبر من مستحقات الدولة من (رسوم ارضيات – وتأمين – خدمات الثلاجة – ضرائب – والقيمة المضافة والرسوم العامة ) كل ذلك يتم احتسابه على عدد الطرود والوزن، وهو ما سطرته أوراق الدعوى في صفحة 60.
وعندما سئل في التحقيق المؤرخ في 29/9/2021 فى صفحة 54 عن طبيعة أمر التحضير أجاب بقوله هو مستند رسمى ثم تم سؤاله ما هى الجهة المنسبوب إليها قال هى مصلحة الجمارك. وهو اذن لخروج البضاعة من المخزن.
وعندما أعاد وكيل النائب العام السؤال نفسه في التحقيق المؤرخ فى 22/11/ 2021 عن أمر التحضير وتحديدا في صفحة 82 أجاب هو عبارة عن نموذج موجود بشركة الشحن الجوى يقوم المستخلص او صاحب الشأن بادراج رقم البوليصة وعدد الطرود ورقم الشهادة الجمركية وتوقيعها من مدير الحركة بالجمرك.
وعندما تم سؤاله في التحقيق المؤرخ معه فى 28/12/ 2021 عن أمر التحضير فى صفحة 153 أجاب هو عبارة عن محرر مطبوع يخص شركة الشحن. في تضارب وتناقض بأقواله وربما لو أعيد سؤاله لذكر شيئا آخر.
وعندما تم سؤاله عن أصول المستندات الخاصة بالشحنات محل الواقعة ومن أين تحصل عليها أجاب في التحقيق المؤرخ في29/9/2021 صفحة 55 أجاب بقوله مفيش اصوال لتلك البوالص بسبب عدم فتح بيان جمركى لها انما موجود صور طبق الاصل من جميع المستندات محتفظ بها فى الادارة المركزية لجمارك صادرات وواردات الجوية لميناء القاهرة.
وعندما أعيد عليه السؤال نفسه في التحقيق المؤرخ معه في 28/12/2021 صفحة 78 أجاب بقوله من شركات الشحن الجوى.
وعندما وجه مدير النيابة السؤال لمحرر التقرير عن دور موظفي المنافذ في هذه العملية والتي انصبت تحريات الرقابة عليهم فى جميع المقابلات مع السيد وكيل النيابة وتحديدا في صفحة 54، 55، 76، 144 أجاب "هو دورهم أن هم بيبقوا على اتفاق ومشتركين مع المستخلصين أن يخرجوا البضاعة من منافذ الميناء بسند أذون الإفراج الخاصة بشركات أخرى وبضائع أخرى؟.
علما أنه لم يقدم دليلا واحدا على وجود تورط أو علاقة بين مأموري المنافذ وبين المستخلصين وأصحاب الشركة بل وجه اتهامه لجميع الموجودين على المنفذ في شيوع للاتهام الذي لم يقدم دليلا على اتهام أي منهم وهو ما انكره المتهمون وأنهم لم يروا البضاعة من أساسه وليس هناك دليل مادى واحد يثبت خروجها من المنافذ حال عملهم. ويبقى التساؤل إذا كان دور مأمور المنفذ هو مطابقة الأوراق فقط التى يقدمها حائز الشحنة وليس لديهم آلية معرفة إن كانت مزورة من عدمه وليس من اختصاصهم كشف مشمول أي شحنة فما الذي يمنعهم من إثبات خروج هذه الشحنات في الدفاتر الخاصة بهم وهو الأمر لو تم عمله لما وجه إليهم أي اتهام.
جاء في أوراق القضية صفحة ٣١ و٣٢ الآتي:
ـ تضمنت المادة 27 من قانون الجمارك رقم ۲۰۷ لسنة 2020 "تقدر الضرائب الجمركية على البضائع التي سبق تخزينها في المستودع العام على أساس وزنها وعددها عند التخزين وتكون الهيئة المستغلة للمستودع "شركة الشحن" مسئولة عن الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المستحقة عن كل نقص أو ضياع أو تغيير في هذه البضائع فضلا عن الغرامات التي تفرضها الجمارك، ولا تستحق هذه الضرائب والرسوم إذا كان النقص أو الضياع أو التغيير نتيجة لأسباب طبيعية أو كان ناتجا عن قوة قاهرة أو حادث جبري".
- تضمنت المادتين 77 ، 78 من ذات القانون على "يعتبر تهريبا إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية - أو إخراجها منها بطريق غير مشروع بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة ويعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة، كما يعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل آخر يكون الغرض منه التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة ولا يمنع من إثبات التهريب عدم ضبط البضائع وفي جميع الأحوال يحكم على الفاعلين والشركاء والأشخاص الاعتبارية التي تم ارتكاب الجريمة لصالحها متضامنين بتعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكبر وفي هذه الحالة يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها".
وهو ما لم يثبت حتى الآن بحق المتهمين المحتجزين منذ التاسع من ديسمبر الماضي بأي دليل أو إثبات جمركي.
جاء في اوراق الدعوى صفحة ٣٢ ما نصه:
تضمنت المادة (61 ، ١٣١) من اللائحة التنفيذية لذات القانون على "يجب تقديم بيان جمركي عن أي بضاعة قبل البدء في إتمام الإجراءات، وتقع المسئولية علي المستودع أو الشركة الخازنة للبضائع داخل الدائرة الجمركية عن النقص أو التلف أو الهلاك للبضائع المخزنة".
وفي النصوص السابق ذكرها حدد قانون الجمارك وظيفة ومهام الشركة الخازنة ومسئوليتها عن البضائع المخزنة لديها. وتشير المادتان السابقتان بوضوح لمسئولية الشركة الخازنة عن مستحقات الدولة في حال ضياع البضاعة بأي صورة كما لا يمكن عمل بيان جمركي دون استخراج شهادة جمركية ورغم أن عضو الرقابة والشهود أكدوا انه لم يتم عمل اي اجراء على البضاعة نجد أن أوامر التحضير المقدمة مثبت بها وجود بند 46 علما بان هذا البند 46 يصدر بعد البيان الجمركى مما يؤكد التناقض البين والتعارض الواضح بين أقوال عضو الرقابة والشهود من ناحية وبين مستند أمر التحضير الخاص بالبوالص أرقام 18611541/176 - 18611563/176 – 18607153/176 على سبيل المثال والمودع ضمن مرفقات القضية.
وإذا أضفنا لما سبق نص المادة 16 من اللائحة التنفيذية لقانون مصلحة الجمارك ٢٠٧ وهي :"يلتزم المستوردون والمصدرون والمخلصون الجمركيون وشركات الملاحة والنقل ومكاتب وشركات الأشخاص الطبيعية والاعتبارية وغيرهم ممن لهم صلة بالعمليات الجمركية بالاحتفاظ بالأوراق والسجلات والدفاتر والوثائق والمحررات والمراسلات والمستندات المتعلقة بهذه العمليات لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ الإفراج، وبالنسبة للسجلات من تاريخ التأشير عليها بانتهائها أو قفلها وفقاً لما هو مقرر بقانون التجارة، وعلى كل حائز لبضائع أجنبية بقصد الاتجار الاحتفاظ بالمستند الدال على مصدره".
نجد أن هذا القانون قد ألزم شركات شحن البضائع التي لها مستودعات "مخازن" داخل الموانئ بالمحافظة على حق الدولة وعدم تسليم الشحنة لأي شخص كائنا من كان إلا بعد التحقق تماما من أداء كل المستحقات من رسوم جمركية وضرائب، وفي حال حدوث أي خلل تتقدم إدارة الجرد في مصلحة الجمارك بمذكرة رسمية مطالبة فيها شركة الشحن الحائزة للشحنة بدفع كامل مستحقات الدولة التي أقرها القانون، ووفقا للقانون السابق فإنه يتم عمل جرد دوري كل 3 أشهر وأيضا جرد مفاجئ وسنوى على مخازن ومستودعات شركات الشحن.
وكما هو معلوم في الجرد تتم مطابقة الأوراق بالواقع ولو كان هناك ثمة مخالفات لأثبتها الجرد. خصوصا أن الواقعة بحسب تقرير الرقابة تمت خلال عامي 2019 و2020.
وهذا بخلاف أن المخازن مربوطة آليا مع مصلحة الجمارك وفقا لمنشور الاجراءات رقم 24 لسنة 2016.
جاء في محضر النيابة صفحة ٣٣ من اوراق الدعوى الفقرة رقم ۷ – "خلال عامي ۲۰۱۹, ۲۰۲۰ قامت شركة ريد سي للاستيراد والتصدير باستيراد عدد (۳۷) رسالة أدوية ومكملات غذائية بإجمالي قيمة نحو2٣٢,٤٦٥,١٩٠ مليون جنيه وتم ورود جميعها على موقع جمرك مطار القاهرة للشحن الجوى (لوفتهانزا) بقرية البضائع بمطار القاهرة".
والفقرة التالية لها رقم 8 تنص: "شركة ريد سي للاستيراد والتصدير(قطاع خاص مملوكة للسيد/ يوسف إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم وتتعامل مع مصلحة الجمارك برقم التسجيل الضريبي/ ٥٣٢٤٥٥٥٠٩ وتحت رقم سجل تجاري رقم / ٤٤٦٨٧ مسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بسجل المستوردين رقم/ ١٠١٩٨٨٦ ونشاطها الاستيراد والتصدير.
كذلك من الممكن مراجعة منشور الاجراءات رقم 10 لسنة 2019 والمؤرخ في 17يوليو 2019 والخاص بتطبيق نظام النافذة الموحدة والذي يدحض جميع أقوال عضو الرقابة.
وجاء في المادة الـ 125من اللائحة التنفيذية للقانون 207 ما نصه "یتم إجراء جرد جزئي للبضائع المودعة بالمستودعات كل ثلاث شھور بمعرفة لجنة جمركية ویطابق على الأرصدة الدفتریة بالجمرك والمستودع، ویتم جرد كلى سنوي وتخطر إدارة مراقبة الإیداعات التابع لھا المستودع للنظر في الضمانات المقدمة ومدى مواءمتھا واتخاذ الًلازم قانونا حیال العجز والزیادة. وتشكل لجان جرد مفاجئ كلما اقتضت الحاجة ذلك بمعرفة مدیر الجمرك التابع له المستودع تضم بین أعضائھا مندوبین من الشئون القانونیة وإدارة مكافحة التھریب الجمركي وتراجع ھذه اللجنة دفاتر المستودع ودفاتر اللجنة الجمركیة بالمستورد وتعد مذكرة بالعجز والزیادة إن وجدت تعرض على المدیر العام المختصً لاتخاذ اللازم قانونا."
وقد نصت المادة الـ 279 فقرة هـ "وفى جمیع الأحوال تطبق أحكام القانون وھذه اللائحة المنظمة لتحصیل الضریبة الجمركیة وغیرھا من الضرائب والرسوم والغرامات حسب الحالة، وتسأل الشركة فى حال ثبوت مسئولیتھا عن العجز الكلى أو الجزئي بصفة نھائیة وكذا الغرامات المستحقة واستیفاء القواعد الاستیرادیة. ویراعى إنھاء الإجراءات الجمركیة بمعرفة أصحاب البوالص الفرعیة أو وكلائھم بتقدیم إقرار جمركي لكل رسالة على حدة واستیفاء أحكام الإفراج المقررة بھذه اللائحة".
وجاء في المادة 140: "للمصلحة الاطلاع على جمیع الأوراق والسجلات والوثائق والمستندات وإجراء الجرد الدوري والمفاجئ للمشروعات المقامة بنظام المناطق الحرة وإتمام المطابقات الدفتریة اللازمة وذلك بالتنسیق مع الھیئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للتأكد من صحة الأرصدة. وتخطر المصلحة إدارة المنطقة الحرة المختصة بنتیجة الجرد والمطابقة،وتحصل المصلحة الضریبة الجمركیة وغیرھا من الضرائب والرسوم فى حالات العجز والزیادة غیرالمبررة...".
وجاء في المادة ١٤١ من القانون نفسه" في جميع الأحوال التي ترد فيها الرسالة من الخارج ويفرج عنها من الجمارك برسم المناطق الحرة، يتم معاينتها بواسطة لجنة ثلاثية من المنطقة والجمرك المختص وصاحب الشأن أو من ينيبه داخل مقر المشروع، ويحرر بيان بتوقيعهم موضحا به نتيجة المعاينة بعد المطابقة على الفواتير أو بيان العبوة، وتسلم الرسالة إلى صاحب الشأن وتصبح في عهدته وتحت مسئوليته الكاملة، وتلتزم مصلحة الجمارك بتقدير قيمة هذه الرسالة وإبلاغ إدارة المنطقة بها وعلى مدير الجمرك إخطار رئيس المنطقة بحالات النقص أو الزيادة غير المبررة عما أدرج في قائمة الشحن سواء في عدد الطرود أو محتويتها أو البضائع المحفوظة أو المنفرطة".
بمعنى أي عجز أو نقص تتحمله شركة الشحن الخازنة للبضاعة والتي جرت محاولات مستميتة لإبعاد الشبهة عنها.
كما يمكن الرجوع لنصوص ومواد العقد المؤرخ في ديسمبر ٢٠١٦ بين شركة الشحن لوفتهانزا ومصلحة الجمارك خصوصا فقرة الإجراءات العامة ومنها البنود أرقام 7و11و14و15 و18 وكذلك استطلاع مسئولية لجنة الجرد المباشرة لأنها المكلفة باكتشاف أي عوار والإبلاغ عنه لجهات بعينها وهذه اللجنة تقوم بمطابقة الأرصدة الموجودة والسجلات الخاصة بالمانفيست "جمرك المهبط" وفي حال وجود عجز تطالب به الشركة الخازنة وفقا لنصوص قانون الجمارك والعقد الموقع وقد مر بالواقعة منذ تاريخ وقوعها وفقا لكلام عضو الرقابة 4 عمليات جرد في أشهر ديسمبر ٢٠١٩ ويونيه وديسمبر٢٠٢٠ ويونيه ٢٠٢١ولم يتم الكشف عن هذا العجز بخلاف الجرد المفاجئ ألا يثير ذلك الريبة والشك؟!. ويمكن الرجوع للعقد المبرم بين شركة مطار القاهرة للشحن الجوى "قطاع خاص" مع مصلحة الجمارك وخصوصا البنود التي سبق الإشارة إليها.
ومع ذلك فإنه تمت الاستعانة بهما "موظفي الشركة الخازنة وأعضاء لجنة الجرد" كشاهدين.. والسؤال كيف يكون شاهدا من هو في موقع مسئولية ؟!..
علما بأن كل الإجراءات الخاصة بصرف أي شحنة تقع تحت مسئولية الشركة الخازنة وفقا للعقد.
جاء في البند 14 من العقد "يلتزم الطرف الثاني بعدم مخالفة نصوص هذا العقد وبكافة الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم والتعويضات والغرامات طبقا لأحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 وتعديلاته ولائحته التنفيذية الصادرة في هذا الشأن وذلك عن البضائع المفقودة أو التي يتبين وجود عجز أو زيادة في أوزانها أو مشمولها، وكذلك في حالة مخالفة أي بند من بنود هذا العقد، وتخضع البضائع المخزنة بالمستودع للمعاينة والتثمين وسائر الإجراءات الجمركية الخاصة بالبضائع الواردة وتتم هذه العمليات في الأماكن المخصصة لذلك في المستودع.
وهذا البند وحده كاف لتوجيه القضية نحو المتهم الحقيقي والفاعل الأصلي فبما أن الشحنات لم يتم عليها أي إجراءات جمركية فهي مسئولية الشركة الخازنة وهي المسئولة عن ذلك مسئولية كاملة كذلك لو صحت الرواية بأن البضاعة خرجت للكشف وتم تهريبها فإن أمين المخزن يقوم في نهاية كل يوم بعمل جرد يومي يبين فيه البضاعة التي خرجت للكشف ويتم مراجعتها في "مخزن مكشوف" وما خرجت للصرف ويتم مراجعة الأوراق الدالة على ذلك كما أنه يتم عملية جرد للبضاعة لمطابقة الأرصدة ولو كان هناك خللا لبينه الجرد إلا إذا كان القائمون عليه متورطين في ذلك. كما أن هذا البند يؤكد أن جميع الإجراءات الجمركية تتم داخل المستودع وهو مسئولية الشركة وبما أن البضاعة لم تتم عليها أي إجراءات فالشركة هي المسئولة عنها مسئولية كاملة.
كذلك تكرار الوقائع وبنفس الطريقة لمدة 6 أشهر في 37 بوليصة يشير بوضوح إلى تورط مسئولي الشركة الخازنة للشحنات.
أي أن الإجراءات الجمركية تتم داخل المستودع والذي هو مسئولية شركة الشحن الخازنة وفقا لنص المادة وبدون هذه الإجراءات لا تسلم الشركة البضاعة.. وهذا في البضاعة العادية والتي لا تتجاوز بضعة آلاف فما بالنا ببضاعة بملايين وأدوية ومكملات وتحتاج سحب عينات وتحليلها.
جاء في نصوص العقد الموقع بين شركة مطار القاهرة للشحن الجوي "لوفتاهنزا" ومصلحة الجمارك في الفقرة 7..يلتزم الطرف الثاني "شركة مطار القاهرة للشحن الجوي" بعدم إدخال أوإخراج أي بضائع أيا كانت إلا بعد العرض على السلطات الجمركية المشرفة على المستودع وطبقا للأوضاع المقررة بالقانون والقرارات التنفيذية في هذا الشأن...".
وهذه المادة تتوافق مع المادة 141 من لائحة قانون الجمارك 207 والتي تنص على "في جميع الأحوال التي ترد فيها الرسالة من الخارج ويفرج عنها من الجمارك برسم المناطق الحرة يتم معاينتها بواسطة لجنة ثلاثية من المنطقة والجمرك المختص وصاحب الشأن أو من ينيبه داخل مقر المشروع ويحرر بيان بتوقيعها موضحا به نتيجة المعاينة بعد المطابقة على الفواتير أو بيانات العبوة وتسلم الرسالة لصاحب الشأن وتصبح في عهدته وتحت مسئوليته الكاملة وتلتزم مصلحة الجمارك بتقدير قيمة هذه الرسالة وإبلاغ إدارة المنطقة بها وعلى مدير الجمرك إخطار رئيس المنطقة بحالات النقص أو الزيادة غير المبررة عما أدرج في قائمة الشحن "المانيفست" سواء في عدد الطرود أو محتوياتها أو البضائع المحفوظة أو المنفرطة..." ..
أي أن كل الإجراءات الجمركية تتم داخل وتحت مسئولية المستودع ولا يتم تسليم الرسالة لصاحبها دون القيام بالإجراءات الجمركية وبما أن الشحنات محل الواقعة لم يتم عمل أي إجراءات عليها فهي مسئولية شركة الشحن.
البند 11 من العقد وجاء فيه: "يلتزم الطرف الثاني بإمساك دفاتر منظمة ومعتمدة من السلطات الجمركية المختصة وباستعمال الاستمارات والنماذج المعدة لعمليات سحب البضاعة من وإلى المستودع وتقديم البيانات عن المسحوبات والأرصدة الموجودة بالمستودع كلما طلب الطرف الأول منه ذلك وأن يقيد بدفاتره البيانات الوافية عن حركة البضائع الداخلة والمنصرفة ويضع تلك الدفاتر والمستندات تحت تصرف السلطات الجمركية متى طلب منه ذلك وان يقدم كل المعلومات التي تطلب منه".
البند 15 من العقد وجاء فيه: "كما يكون للطرف الأول الحق في إجراء الجرد المفاجئ في أي وقت في أي وقت للتحقق من الأرصدة والمسحوبات في أي وقت تدعو الضرورة إلى ذلك".
وجاء في البند الـ 18 من العقد الموقع بين الجمارك والشركة "يعتبر الطرف الثاني مسئولا مسئولية كاملة أمام الطرف الأول عن الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم عن أي عجز أو تلف أو فقد أو هلاك أو عبث في الطريق للبضائع المنقولة ترانزيت من وإلى المستودع فضلا عن تطبيق أحكام التهرب الجمركي المنصوص عليها في الباب الثامن إذا كان الغرض من هذه الأفعال التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم".
وهذا البند يشير دلالة واضحة لمسئولية شركة الشحن عن التحقق من شخصية من يتسلم الشحنة، وكذلك مسئوليتها عن تمكين الجهات المختصة من القيام بعملها "من كشف وتثمين وسداد الرسوم" وكذلك يؤكد عدم تسلم صاحب الشحنة للبضاعة قبل إجراء الكشف عليها من قبل الجهات المختصة ..وهو ما لم تقم به الشركة الخازنة في هذه الواقعة مما يؤكد مسئوليتها الكاملة عنها.
وعليه فالمسئولية تقع كاملة على شركة الشحن والمستخلص الجمركي حتى تحصل الدولة على مستحقاتها ورغم من ذلك تم اتخاذهم شاهدين.
وضع المسئولية والمساءلة بل وزاد على ذلك اعتمد عليها في تحديد شخصية المسئولين عن ارتكاب الواقعة "فهل يعقل أنها ستدل على الحقيقة؟!"
جاء في تقرير في الفقرة التاسعة منها "أسفرت التحريات وأفادت المصادر عن الآتي: قيام كل من:
أ ـ السيد/ يوسف حسين عبد اللطيف إبراهيم صاحب شركة البحر الأحمر "ريد سي" للاستيراد والتصدير بالاشتراك مع كل من المستخلصين الجمركيين أحمد عارف العدل خطاب، أمينة محمد عبد القادر محمود، مصطفي محمد السيد محمد، احمد محمد عبد الفتاح مصطفي وآخرين مجهولين بتهريب مشمول عدد ۳۷ بوليصة شحن عبارة عن أدوية ومكملات غذائية إلى خارج الدائرة الجمركية لمطار القاهرة دون الخضوع لأي إجراء جمركي أو رقابي والسابق ورودهم من الخارج وتخزينهم داخل الدائرة الجمركية بمخازن شركة مصر للطيران للشحن الجوي (لوفتهانزا).
ب ـ عقب وصول تلك البضائع من الخارج قام المستخلصين الجمركيين سالفي الذكر باستلام بوالص الشحن وأذون التسليم الخاصة بتلك البضائع وقاموا بالتوجه لمقر مخازن شركة لوفتهانزا واستلام مشمول الطرود بموجب طلبات تحضير طرود مدون بها أرقام بوالص الشحن وأرقام بيانات جمركية غير صحيحة تخص العديد من الشركات التي تم إنهاء الإجراءات الجمركية عليها وتم تسديد رسومها ولا تخص هذه البوالص.
ج ـ عقب استلام تلك الطرود من الشركة الخازنة قام المتحري عنهم بتهريبها خارج الدائرة الجمركية.
جاء في محضر النيابة المؤرخ في 29/9/2021 فقرة "د" ما نصه: تم تشكيل لجنة جمركية لفحص بوالص الشحن الخاصة بشركة "ريد سي للاستيراد والتصدير"الغير مسددة" أي التي لم ترتبط بشهادات جمركية ولم يتخذ عليها أو على مشمولها أي إجراء جمركي من كشف ومعاينة وتثمين وسداد رسوم أو أي إجراء رقابي بالفحص من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أو الحصول على موافقات الإدارة المركزية للمراقبة الاستيرادية على الأدوية بوزارة الصحة والتي من المفترض وجود مشمولها داخل الدائرة الجمركية بمطار القاهرة بمستودع شركة مطار القاهرة للشحن الجوي (لوفتهانزا) حيث أسفر الفحص عن ورود عدد 37 بوليصة شحن باسم شركة / ريد سي للاستيراد والتصدير تبين مستندياً أنهم غير مسددين وبالاستعلام عن شمولهم بالشركة الخازنة (لوفتهانزا) تبين عدم وجود المشمول بمستودع الشركة وخروجه بدون أي إجراء جمركي وتهريبه خارج الدائرة الجمركية بالمخالفة لقانوني الجمارك والاستيراد والتصدير".
تناقض في اسم صاحب الشركة المستوردة للشحنة
إن التقرير جاء فيه أن صاحب الشركة التي تسلمت الشحنات محل القضية المذكورة هو السيد يوسف إبراهيم عبداللطيف والمسجلة ضريبيا برقم 532455509 وسجل تجاري رقم 44687 والمسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برقم 1019886 وقد تبين بعد كل هذه البيانات أن السيد يوسف إبراهيم عبداللطيف ليس هو صاحب الشركة وهل مثل هذه البيانات بعد كل هذه الدقة في الأرقام الواردة أن يحدث الخطأ في اسم صاحب الشركة والذي تم تعديله فيما بعد استنادا لخطأ التحريات والخطأ قد يكون في الكيفية علما بأن التحريات قائمة كلها على تحريات محرر التقرير.
جاء في التقرير في الفقرة التاسعة "أ" أن صاحب الشركة هو السيد/ يوسف حسين عبد اللطيف إبراهيم صاحب شركة البحر الأحمر "ريد سي" للاستيراد والتصدير. وهو ما أكده عضو الرقابة الإدارية في التحقيق الذي تم معه في 29/9/2021 وعندما تم استكمال التحقيق بالمحضر المؤرخ في 22/11/2021 وسأله عن تحرياته قائلا له: وما الذي أسفرت عنه تحرياتك تحديدا ؟
فأجاب: أسفرت عن قيام كل من السيد/ عبد الله أحمد مهدي فرجاني صاحب شركة البحر الأحمر للاستيراد والتصدير بتهريب العديد من الطرود الأدوية والمكملات الغذائية الواردة من الخارج من الموقع الجمركي دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها ودون عرضها على جهات العرض الرقابية المعنية بالإفراج عن تلك الأنواع من البضائع وذلك بالاتفاق وبمساعدة مستخلصين جمركيين وكذا مأموري المنافذ الجمركية.
فأعاد وكيل النائب العام يسأله: ما قولك فيما جاء بأقوالك بجلسة التحقيقات السابقة من أن صاحب شركة البحر الأحمر للاستيراد والتصدير والمشارك في تهريب مشمول الرسائل محل البوالص محل التحقيقات هو المدعو/ يوسف حسين عبد اللطيف إبراهيم؟ فأجاب ضابط الرقابة الإدارية قائلا: ده كانت تحرياتي الأولية وتحرياتي النهائية أسفرت عن سالف الذكر ليس هو شركه البحر الأحمر للاستيراد والتصدير وان صاحب تلك الشركة والمشارك في تهريب تلك الرسائل الجمركية هو المدعو عبد الله احمد مهدي فرجاني.
وبالرجوع إلى السجل التجارى بالغردقة والمدرجة به الشركة المذكورة تبين أن صاحبها هو المدعو يوسف حسين عبداللطيف إبراهيم وأن السجل فردي وليس معه شركاء وأن المنشأة تأسست في عام ٢٠١٦ وتم تجديد الرخصة الخاصة بها في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢١ وأن الرخصة سارية حتى ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ وأن المدعو عبدالله أحمد مهدى فرجاني ليس له علاقة بالمنشأة المذكورة..
وهنا يثور تساؤل مهم: من يدعى السيد/ يوسف حسين عبد اللطيف إبراهيم؟.
وهذا دليل كاف يبرهن على دقة التحريات من عدمه وهي التي بنيت عليها جميع الاتهامات التي لا تؤيدها أي أدلة. فعلى أي مستند تم توجيه الاتهام للشركة الاولى وما هو المستند الذي بسببه تم ادخال الشركة الثانية بدلا منها.
إذا كانت رواية التهريب صحيحة وتم اعلام مدير الصادرات وكذلك مدير الوارد بالواقعة فما هو الاجراء الجمركي الذي قاما به لتحصيل مستحقات الدولة وفقا لصميم عملهما حيث كان يتعين عليهما التقدم بمذكرة رسمية للشئون القانونية بالجمارك لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال مطالبة شركة الخازنة بسداد الرسوم والضرائب المستحقة وفقا لقرار الترخيص والعقد المبرم بين الجمارك وشركة مطار القاهرة للشحن الجوي.
ويبقى التساؤل الاهم القضية كلها مبنية على تحريات تشير الى 3 مستخلصين قاموا بعملية التهريب فكيف لا يتم ضبطهم حتى الان رغم مرور عام ونصف على تداول القضية وحبس موظفي الجمارك ومن يحمي هؤلاء المستخلصين وهو ما سنجيب عنه في التقرير المقبل باذن الله.