تحقيق / جورنال٢٤ الإخبارى
تهريب بضائع بقيمة 17 مليار جنيه ...حبس موظفين أبرياء والفاعل الأصلى محصن بنفوذه
من يحمى "ايست إيجيل ورد سي ولوفتاهنزا وايرفرانس" ومن وراء تهريب أدوية ومكملات غذائية دون الكشف عنها
واحدة من أهم وأغرب القضايا التي شهدها العام المنصرم 2022 ولا تزال بعضها متداول في أروقة محكمة شمال القاهرة الكلية والتي تتطلب تدخل معالي النائب العام شخصيا لمنع إهدار مليارات الجنيهات على الدولة المصرية والزج بأبرياء دون ذنب أو جريرة والتي شهد أحداثها مطار القاهرة عندما قام 3 ضباط بهيئة الرقابة الادارية بالكشف عن واقعة فساد بأكبر شركة للشحن الجوي ولاسباب غير معروفة تمت تنحية الشركة المسئولة جانبا غم وجود عقد موقع بينها وبين مصلحة الجمارك المصرية يلزمها وفقا للشروط العقد بالمحافظة على البضائع حوزتها وعدم تسليمها الا بعد خضوعها للكشف والفحص من قبل مسئولي الجمارك وسداد كامل مستحقات الدولة كاملة ونظرا لان الشركة صاحبة نفوذ تم ابعادها والقبض على 12 شخصا من موظفي الجمارك لا علاقة لهم بالواقعة من قريب أو بعيد كما تم غض الطرف عن المتهمين التابعين لشركة الاستخلاص رغم إدانتهم وفقا لتقرير الرقابة الادارية نفسه وبعد مرور عام على تداول القضايا وصدور أحكام ضد المستخلصين الجمركيين الذين هم وفقا لتقرير الرقابة الادارية فاعلين أصليين فقاموا بالطعن بالتزوير على توقيعهم مؤكدين أن الشركة الخازنة صاحبة النفوذ والتي جرت محاولات لابعاد الشبهة عنها أنها وراء الواقعة وبعد استكتابهم وبيان براءتهم من التهم والتي تنسف القضية برمتها وتعيدها لنقطة البداية لتصحيح مسارها تدخلت الشركة صاحبة النفوذ وتم اخلاء سبيل المستخلصين الجمركيين في 17 مايو الماضى بعد اسبوعين من القبض عليهم رغم أن أحدهم مطلوب ضبطه واحضاره على ذمة قضية أخرى حملت رقم 18456 جنح النزهة مع استمرار حبس موظفي الجمرك الذين لا يوجد دليل واحد على إدانتهم مجاملة للشركة.
Up
وفي الوقت الذي يقبع هؤلاء الابرياء خلف القضبان قامت الرقابة الادارية بالتعاون مع الامن الوطني في شهر نوفمبر الماضي بضبط شحنة داخل الشركة نفسها وقدرت قيمتها بنحو 17 مليار جنيه وقيمة الرسوم المستحقة عليها بنحو مليار جنيه وفقا لما نشرته الرقابة الادارية ووزارة الداخلية عبر صفحتيهما على الفيس بوك ووفقا لما نشره التليفزيون المصري مما يدل على أن من تم حبسهم لا علاقة لهم بالتهريب بدليل استمرار عمليات التهريب رغم حبسهم.
تعود وقائع القضية الاولى لشهر نوفمبر 2020 عندما تقدم عضو الرقابة الادارية م م ر ببلاغ لنيابة شرق القاهرة الكلية فيه 3 من المستخلصين الجمركيين هم أحمد م ع ومحمد ع ا ونادر ح أ بتهريب عدة شحنات خلال أشهر 7 و8 و9 من عام 2019 دون سداد الرسوم الجمركية بمعاونة بعض موظفي الجمرك باسم شركة تسمى ايست ايجيل وقد بلغت قيمة الشحنة والرسوم المستحقة عليها 122 مليونا وانه لم يتم الكشف عنها من أي جهة وأنه بالبحث عن الشركة صاحبة الشحنة تبين أنها وهمية وأن البضاعة قادمة على مستودع شركة مطار القاهرة للشحن الجوي "لوفتاهنزا" وقد قدم المحضر تصورا لتهريب هذه الشحنات لكنه وفقا للقواعد المتبعة يستحيل وقوعه على أرض الواقع إلا إذا تواطأت جميع الجهات العاملة بالموقع الجمركي محل الواقعة ومن بينها الجهات الرقابية وهو ما لم يشر إليه تقرير الرقابة الذي يفتقر لكثير من الجوانب الفنية بما في ذلك وجود عدة ابواب من الممكن خروج البضاعة منها بخلاف باب الوارد الذي تم حبس بعض العاملين عليه معتمدا على شهود لم يروا الواقعة أساسا وبعضهم خصم وبعضهم متهم. وهذا سطرته أوراق القضية مجملا في صفحة 131/ ١٤١ تحديدا من أوراق القضية التي تحمل كثيرا من علامات الاستفهام والتناقضات وشبهات فساد.
وبعد عام ونصف من هروب المستخلصين تم ضبطهم وطعنوا بالتزوير على الاوراق المقدمة من الشركة الخازنة والتي حتى كتابة هذه السطور لم يوجد اليها اي اتهام.
وفي ديسمبر 2021 أي بعد تسلم نيابة شرق القاهرة الكلية لمحضر عضو الرقابة قررت فتح التحقيق في الواقعة لمعرفة من وراء إدخال شحنات أدوية داخل البلاد دون الكشف وحملت القضية رقم 18457 لسنة 2021جنح النزهة ثم تبعتها تسلم النيابة العامة ل3 محاضر قام بتقديمها للنيابة العامة ضباط الرقابة الادارية وهم م ف ز ـ م م ر ـ ع م وحملت هذه القضايا التي جاءت على مستنسخة من القضية الاولى أرقام 18458 و18459 و18460 حيث تم استنساخ تفاصيل الواقعة وكذلك الشهود والمتهمين والمستخلصين الجمركيين وبلغت حصيلة البضائع المهربة مليارات الجنيهات الضائعة على الدولة بسبب عدم الاقتراب من الفاعل الاصلى الذي حدده قانون الجمارك المصرية رقم 207 لسنة 2020 والعقد الموقع مع الشركات الخازنة.
الواقعة تحتاج تدخل النائب العام شخصيا لان أصحاب النفوذ سدوا كل الطرق أمام الابرياء للوصول لحقهم وزاد من حزنهم بعد اخلاء سبيل المستخلصين الجمركيين الذي اتهمتهم تقارير الرقابة الادارية بالفاعل الاصلي وقد تم اخلاء سبيلهم رغم ان بعضهم محكوم عليه بالسجن 30 عاما والبعض الاخر مطلوب على ذمة قضايا آخرى كما زاد الامر سوءا أن يأتي بالمتهم الاصلى وهو مدير المخازن كشاهد إثبات بدلا من تقديمه وفقا للقانون متهما أصيلا.
وعلى موقع جورنال 24 من مصادره أن الشركتين الخازنتين محل الوقائع تدخولوا بكل قوة لعدم مساءلة موظفيهم وأنهم فوق القانون.
ويبقى التساؤل من المسئول عن إدخال بضائع للبلاد دون الكشف عنها والزج بأبرياء وابعاد الشبهة عن الفاعل الحقيقي ومن المسئول الذي أعطى شركة وهمية السلطات في استيراد شحنات بأوراق مزورة ومن وراء تنحية قانون الجمارك جانبا ومن وراء تعطيل المادة ١٨٤ من قانون الجمارك والخاصة بموظفي الجمارك ممن لهم حق الضبطية القضائية.
ومن وراء أبعاد موظفين شرفاء عن المنافذ؟
أسئلة ستجيب عنها الأيام المقبلة