بقلم الدكتوره :- نورهان طلبه
كم هي ساحره تلك الجملة تجعلني أشعر أن معية الله هي أعظم من كل خوف يرتجف به قلبي ، هي أعظم من تلك الليالي شديدة الظلمه ، هي الإطمئنان بأن هناك رقيب يعلم ويري ، خُطواتنا محسوبه حتي لو باتت عشوائيه تحركات البشر مهما عظُمت فهي تحت مشيئته.
كم نغفل عن هذه المعاني في زحام الأيام حتي تُنسينا الشّده أن للقلب منحه مؤجلة بعلم الله يؤتيها حين يشاء وكيفما يشاء .
أري يد الله ولطفه الخفي في كل خطواتي ، في الخفاء السحيق حين لا يعلم أحد، أذكره في نفسي وأعلم أنه يسمع صوت نداء قلبي الخافت حين يتوسل إليه .
"يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ "
إدراك معني الوجود وسر اليقين بأن غاية مايرهق الإنسان هو في حقيقه الأمر رحله، قد رُتبت كل تفاصيلها وصورها من قبل .
" العلاقات الآمنه مرفأ نجاه"
الإنسان يأنس ويؤنس به وأصل الحياه يأتي من كيفية تواصل الجميع مع الفرد والجميع مع الجميع في شبكه علاقات مركبه ومُعقده أحياناً ، لاتستقيم حياه المرء بدون دائره من التواصل
يملؤها المحبه والآمان .
تري من يُشبهك ، يُشبه تفاصيلك يمنحك الضوء لتري نفسك من جديد بعينه فتصبح أقوي وأجمل وتتصالح مع كل ندوبك الخفيه لا تصلح العلاقات ونحن في خوف ، نسقط يمينًا ويسارًا في بئر من الحيره والتساؤلات ، ليس هذا من الحب !
لم نخلق لتبرير كل تصرف وحركه وهمسه ، فمن أرادك
بَسط لك الأعذار وقبّل جبينك بالآمان وهمس في أُذنيك بالرحمه وربّت علي قلبك بالتقبل .
أي علاقه تأخذ منك شيئًا ما وتُسلبك نفسك هي إشاره
حمراء لكي تقف وتستقيم خُطواتك ومن ثم تحافظ علي مابقي منك .
لسنا متشابهين ولا دائرة علاقاتنا بالطبع
يفترض منها أن تقترن بنا ونقترن بها ، ولكن يكفي أن
نتقبل ونرحم ولانصدر أحكام ونتقابل في دوائر مشتركه تجعلنا نقف في منطقه الآمان والإستقرار معًا .
"الأجداد معاطف دافئه "
رحم الله جدتي وأسكنها فسيح جناته ، سلام الله عليكِ
ياطيبه ، لم أكن أعلم معني الفقد حتي وفاتك !
لم أعرف أن قلبي كان ينبض بحبك ، ثم أخذتي نبضه
وعافيته ورحلتي ! عالمي يفتقد حبك الغير مشروط
ودفء قلبك حين يقسو العالم أجمع ، أفتقد لمساتك
الحانيه ياجدتي الحبيبه ، لم أكن أعلم أن رحلتي
خاليه منك ، خاليه للأبد ! عسانا نلتقي ياحبيبه القلب
لم تُعجبك ديارنا هنا أعرف ، أرجو أن يكون منزلك الجديد
أكثر دفئًا ، روح وريحان وربٍ راضٍ غيرُ غضبان ياحبييه القلب .