إنطلاق المؤتمر السنوي الثاني عشر للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة




كتب / حامد خليفة 


تحت رعاية جامعة الدول العربية بدأت اليوم أعمال المؤتمر  السنوي العلمي الدولي الثاني عشر تحت عنوان
التعليم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة – ( إستدامة النمو في العالم العربي ) ويعقده الإتحاد العربي للتنمية المستدامة  والبيئة 
بالقاهرة خلال يومي 7- 8 ديسمبر 2022  بمشاركة متحدثون وخبراء من 10 دول عربية ( مصر، الإمارات، الجزائر، السودان، السعودية، ليبيا، سلطنة عمان، الكويت، العراق،فلسطين).



بدأ المؤتمر بكلمة للخميس البوزيدي المشرف على إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية وقال فيها  وخلال الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر ألقى المستشار خميس البوزيدى، المشرف على إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الإجتماعية، كلمة الأمانة العامة للجامعة العربية، أكد خلالها أن إنعقاد المؤتمر الدولي الثاني عشر للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة تحت عنوان "التعليم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة: إستدامة النمو في العالم العربي"، يعكس إرادة مخلصة لتكثيف الجهود والعمل الدؤوب بين مختلف الأطراف سواء الرسمية أو المدنية من أجل مزيد الإرتقاء بالتعليم في الدول العربية وتطويره، لا سيما من خلال مواكبة المناهج وطرق التعليم الحديثة ودمج أهداف التنمية المستدامة في العملية التعليمية والتربوية ضمانا لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.


وأضاف أن جامعة الدول العربية حرصت على مدار السنوات الماضية على تكثيف جهودها وأنشطتها التي من شأنها تعزيز وتقوية دور المجتمع المدني وتمكينه من لعب دور الشريك الفاعل للحكومات العربية تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة حيث تمّ إطلاق وثــــــــــــــــــــــــــــيقة "العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني: 2016-2026" من أجل تمكين منظمات المجتمع المدني من القيام بأدوارهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015، ومن بينها الهدف الرابع بشأن "ضمان التعليم النوعي الجامع والمنصف والتعزيز من فرص الجميع في التعلم مدى الحياة".


كما إستعرض أبرز المبادرات والقرارات الصادرة عن القمم العربية ومختلف المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة بشأن تعزيز العمل العربي المشترك في مجال التربية والتعليم حيث تمّ اعتماد الإستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجي والإبتكار وخطة تطوير منظومة التعليم الفني والمهني في الدول العربية، وخطة تطوير التعليم بكافة مستوياته واعتماد الفترة من 2015 إلى 2024 عقداً للقضاء على الأمية في الوطن العربي بجميع أشكالها الابجدية والرقمية والثقافية..  بالإضافة إلى العمل على وضع خطة عربية للتعليم في الطوارئ والأزمات، فضلا عن الإنتهاء من المرحلة التجريبية للتصنيف العربي للجامعات والذي ستصدر نسخته الأولى خلال عام 2023، والإعداد دوليا لعقد المؤتمر الأول لرؤساء الجامعات العربية الهندية خلال عام 2023.


ثم ألقى الدكتور أشرف عبد العزيز الأمين العام للإتحاد كلمة قال فيها يعد التقدم التنموي الذي تشهده معظم الدول العربية نتاجاً للتعليم الجيد والمتطور الذي يؤكد على إتباع أساليب حديثة ومبتكرة في بناء ممكنات التنمية، حتى وصل الأمر إلى ما نراه الآن من تقدم علمي وبحثي وتقنى، إلى جانب النظم المتعددة والمتنوعة في مجال التعليم وأساليبه الجيدة وإهتمام المؤسسات التعليمية في الدول العربية بالعديد من الأساليب المتطورة والأفكار الجديدة في تطوير التعليم، مثل الإهتمام بتأصيل مهارات القرن الواحد والعشرين لدى الخريجين.



كما أن هناك متغيراً له دور كبير في إحداث نقلة نوعية في عملية التعليم بشكل عام، وهو التعليم الخاص الذي أصبح الآن شريك المؤسسات التعليمية الحكومية في تقديم مخرجات علمية متقدمة وكفاءات بشرية متميزة في كافة المجالات.


وعلى الرغم من النمو النوعي الذي تشهده معظم الدول العربية إلا أن مجال إستدامة النمو في هذه الدول يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش وإقتراح المبادرات النوعية الداعمة لهذا التوجه، حيث يعد تأصيل ممكنات الإستدامة هو التحدي الأبرز على مستوى العالم بشكل عام وعلى مستوى العالم العربي بشكل خاص. 


وحيث أن الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، بإعتباره أحد المؤسسات التنموية المهتمة بالإسهام في جهود إحداث النمو المستدام في العالم العربي، ومن خلال الرصد والمتابعة التي نقوم بها لمجريات التنمية في العالم العربي، ولجهود التفاعل فيه مع الأهداف الأممية للتنمية، قد ظهرت لنا الحاجة إلى مناقشة موضوع دور التعليم في تعزيز المفاهيم الإيجابية في أهداف التنمية المستدامة، بإعتباره أحد الممكنات القوية للنمو المستدام، مما جعلنا نشرف بأن يكون هذا الموضوع الحيوي والهام والملح هو عنوان مؤتمرنا السنوي في نسخته الثانية عشرة، حيث نأمل أن تكون هذه النسخة بمثابة المنصة التي يتم من خلالها إتاحة المجال أمام صناع القرار في مجال التعليم والتنمية للبحث في السبل التي تمكن عالمنا العربي من الاستفادة من هذه المبادرة الأممية في مجال التنمية بما ينعكس على توجيه التعليم إلى مسارات دعم الإستدامة من خلال تبني تضمين المفاهيم الإيجابية للأهداف الأممية في التعليم. 

ثم ألقى المستشار نادر جعفر كلمة قال فيها إن المؤتمر يأتي في وقت تعاني فيه الأرض من العديد من المشاكل والتحديات الخطيرة مما يستدعي العمل على حل هذه الأزمات من تغيرات مناخية وحروب وأمراض وغيرها.


وأضاف  بالتعليم الجيد يمكن مواجهه هذه التحديات وايجاد الحلول لها ومن هذا المنطلق نعقد هذا المؤتمر في هذا التوقيت ونحن على مشارف نهاية عام 2022 الذي شهد أحداث وتحديات كبيرة ألقت بظلالها على جميع اقتصاديات دول العالم ومن هنا تاتي أهمية تكاتف الدول العربية معا لمزيد من التنمية والإصلاح للخروج من الأزمات بأقل تكلفة.


ثم ألقى الدكتور عزت سلامة رئيس إتحاد الجامعات العربية أكد فيها أن الدول العربية عليها أن التحول نحو الاقتصاد الرقمي ويبقى التحدي الأكثر خطورة المتعلق بالتربية والتعليم ، وفي ظل دخول العالم الثورة الصناعية الرابعة الأ وهو قدرة التعليم والمنظومات التعليمية على رفد التنمية المستدامة بعناصر الإستدامة البشرية المدربة والقادرة على التعامل مع التكنولوجيا ، وبالتالي التمكين لدخول عصر المعرفة وبناء مجتمع الإنتاج . كما أن الخبراء والباحثين يتحدثون عن صعوبة السيطرة على إرتفاع معدلات البطالة في الوطن العربي ، وخاصة مع تداعيات جانحة كورونا التي رفعت معدلات البطالة نحو مستوى من المؤشرات الخطيرة على التنمية والإستقرار في المستقبل القريب .


 ويتوقع أن يصل تعداد السكان في المنطقة العربية عام 2050 إلى 604 مليون نسمة ، مع الزيادة في نسبة الشباب تبعا لذلك ؛ وتشير كل هذه المعطيات على الخطر المترتب نتيجة عدم الإسراع في إصلاح المنظومات التعليمية الذي سيفرز مزيداً من التحديات والأزمات على أكثر من صعيد.


 ومن هذا المنطلق يتعين على الجامعات العربية تشجيع التربية البيئية ويتعين على الجامعات العربية دمج أهداف التنمية المستدامة في نشاطتها التعليمية والتدريبية والبحثية وتعزيز المبادرات المجتمعية وإدخال برامج دراسات عليا تضم إختصاصات مختلفة.
من جانبه نوه الدكتور أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس الهيئة العليا للإتحاد بأهمية التعليم الفني للإرتقاء بالدولة وضرورة التخلص من الفكرة السلبية عنه، واكد انه لابد من الإنتقال من التعليم التقليدي الى الرقمي ليكون لدينا الطالب الرقمي القادر على التعامل مع التكنولوجيا وتغيرات سوق العمل.


كما ألقى الدكتور صلاح يوسف زير الزراعة الأسبق كملة اكد فيها على ضرورة تحقيق الإكتفاء الذاتي من الزراعة والغذاء وان هذا لا يتم من خلال التعليم وان الأزمات التي يمر بها العالم سواء كانت حقيقة أم مفتعلة إلا أنها أتاحت الفرصة لإستغلال العلم لتحقيق النمو
google-playkhamsatmostaqltradent