كتب / أحمد عزت
الحسن بن الهيثم وأينشتاين عَالِمان غير عاديان. لأنهما غيرا مسار العلم علي وجه الكرة الأرضية. إبن الهيثم وضع أسس العلوم التجريبية. وتناولت أبحاث أينشتاين الكون الهائل. ومنذ توفي إبن الهيثم قبل ألف عام ولاتزال البشرية تؤكد علي صحة منهجه في البحث العلمي التجريبي. وأيضا منذ أن توفي أينشتاين في العام 1955 ولا تزال المراكز العلمية تؤكد على نجاح نظريته للنسبية العامة. لكن بقيت مشكلة لم تحل حتي اليوم. هذه المشكلة هي أن النسبية العامة لا تزال غير متوافقة مع نظرية ميكانيكا الكم, وذلك بالرغم من أن النظريتين تهدفان لتفسير شيئ واحد ألا وهو الوجود والكون. وطوال القرن الماضي لم ينجح أي عالِم بمن فيهم أينشتاين نفسه في حل هذه المعضلة الكبرى.
من يتصدى لحل هذه المعضلة العلمية في القرن الحادي والعشرين هو العَالِم المصري الدكتور عبدالناصر توفيق رئيس مجلس أكاديمية اليونسكو للعلوم بتريستا - إيطاليا ومدير المركز المصري للفيزياء النظرية. وهو بهذا يجمع بين إرثه العربي والذي يعود به إلى العلامة الفذ الحسن بن الهيثم وبين إنتمائه للعصر الحديث وخاصة للثقافة الألمانية والذي يعود به إلي العالم الفذ ألبرت أينشتاين.
تتناول أبحاث البروفيسور توفيق أهم نظريتين في العِلم وهما نظرية النسبية العامة ونظرية ميكانيكا الكم. وقدم مؤخرا خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثالث والعشرين للجاذبية والعلوم الكونية (بالصين) والمؤتمر الدولي العاشر للجسيمات الأولية والعلوم الكونية (يجواتيمالا) ومؤتمر النمذجة الرياضياتية (باليونان) أحدث نتائج أبحاثه العلمية وهي إكتشاف علمي مذهل!
هذا الإكتشاف يمكن تلخيصه في إكتشاف "زمكان" رباعي الأبعاد لم يعرف ألبرت أينشتاين عنه شيئا. بداية قد تتسائل عزيزي القارئ عن ماهية "الزمكان"؟ الإجابة المختصرة هي أنه هو الوجود نفسه! أي وجود كل من العوالم والكوائن! وللتحديد أيضا نقصد وجود المخلوقات والموجودات ووجود العوالم التي تحتويها.
بالمعني العلمي البحت "الزمكان" هو تمثيل للمكان ثلاثي الأبعاد المرتبط حتما بالزمن كبعد رابع. ويمكنك أن تلخص الأمر وتعتبر الزمكان هو الكون وكل ما فيه! والموجودات في الكون تتسبب في ظهور تقوسات وتولد ديناميات في الزمكان, فيرد عليها "الزمكان" بما يحدد لها مسارات وهيئات حركتها فيه. هذه هي الصورة التي رسمها ألبرت أينشتاين قبل أكثر من قرن. وهي الصورة صحيحة إذا أخذنا في الإعتبار المقاييس الكونية الكبيرة. لكن يختلف الأمر إختلافا كليا إذا إنتقلنا إلى المقاييس الدقيقة.
والبروفيسور عبدالناصر توفيق لايتفق فقط مع هذه الصورة الإينشتاينية بل ويضيف إليها تفاصيل جديدة تؤكدها وخاصة إذا أخذنا في الإعتبار المقاييس الدقيقة أو تلك المقاييس التي تطبق فيها ميكانيكا الكم. ترجع أهمية إكتشاف وجود "زمكان آخر" أو لتحري الدقة نقول إكتشاف وجود تقوسات داخل تقوسات أينشتابن إلي أنه يمثل خطوة هائلة للإقتراب من توحيد النظريتي العلميتين الأساسيتين للطبيعة وهما نظرية ميكانيكا الكم ونظرية النسبية العامة.
الخلاصة هي أن مصر كدولة يحق لها أن تتفاخر علي بقية دول العالم بإنتماء الدكتور توفيق لترابها.
وأيضا يحق الآن للشعب المصري العظيم أن يستعيد أقرب عصور مجده العلمي وهو الفترة التي كان فيها الحسن بن الهيثم يعيش هنا في القاهرة ويضع أسس علم البصريات ويبتكر أول منهج للبحث العلمي التجريبي! ومن بعده سارت البشرية علي خطاه. وكما وضع ألبرت أينشتاين أسس العلوم الحديثة قبل مائة عام, ومن بعده سارت البشرية علي خطاه, فاليوم يضع عبدالناصر توفيق الأسس التي قد توحد نظرية النسبية العامة مع ميكانيكا الكم, وسيكون هذا هو الأساس الذي ستسير عليه البشرية.
روابط المؤتمرات
http://gr23beijing.com/
https://indico.cern.ch/event/921532/
https://www.icmsquare.net/
صفحة البروفيسور عبدالناصر توفيق
https://www.facebook.com/AbdelNasserTawfikOffical