شرف المحاولة

الصفحة الرئيسية




كتبت / مروه محمد مهدي 




إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر عظيم ... كطعم الموت في أمر حقيرعليك أن تتعلم كيف تكون قويا، كل منا بداخله قوة كامنة، ربما لا يدري حجمها، أو حقيقتها. ما عليك إلا أن تتذكر أنك إنسان فيك من الكمائن ما يخفى عليك أنت شخصيا. 

يتساءل الكثير منا كيف أعرف نفسي؟ لربما واجهت مرة موقفا تعجبت من نفسك؛ لكونك واجهت ذلك الموقف بكل حكمة، وقوة شخصية. تخيل أنك تملك مزهرية قديمة، أهملتها حتى غطاها التراب، وأخفى ملامحها، وتفاصيلها الجميلة. هذه المزهرية الرائعة في الحقيقة لا تحتاج منك إلا أن تزيل عنها الغبار، وتوليها من عنايتك ما يكفي؛ كي ترى جمالها الأخاذ. 


هكذا نحن إن لم نرو نفوسنا بالتشجيع، والإيجابية من آن للآخر، سوف ننطفئ، وهذا الشعور -الانطفاء- لا يساعدنا على المرور الآمن في هذه الحياة المليئة بالتحديات. فتعلم كيف تعتني بنفسك. تعلم كيف ترى الجمال بداخلك، وتنميه. تعلم كيف تحب نفسك، وألا تذكرها بنقائصها إلا فيما بينك وبين ربك، فهو المتفرد بهذا الحق في العلم، هو سبحانه المتفرد بتذللك له لقضاء حوائجك. 


أما أنت فليس عليك إلا أن تبصر النور الذي يختفي بداخلك كي تخرجه من الظلمات إلى النور. كلما وجدت في نفسك هذا الغبار انفضه عن نفسك وذكر نفسك أنك صنع الله، ذكر نفسك بذلك الموقف الذي كنت فيه قويا حكيما بما يكفي لتحل المعضلات من المشكلات. 
ربما تعلمك الحياة دروسا أنت في حاجة ماسة لتعلمها لم تكن لتتعلمها لولا المحاولة. فلا تفوت فرصتك في الحياة، واغتنم شرف المحاولة.
google-playkhamsatmostaqltradent