كتبت / نانسي ذكي
الجريمة الأولى تم اكتشافها في عام 2015 عندما كان الدكتور عبيد صالح وكيلًا لكلية الطب البيطري
بعد ما قررت النيابة العامة حبس الدكتور عبيد صالح، هو والآخرين على ذمة التحقيقات، تم رصد مخالفات رئيس جامعة دمنهور على مدار السنوات الأخيرة.
ومن سخرية القدر أن آخر تصريحات عبيد صالح قبل يومين فقط من القبض عليه أكد فيها أن أولى أولوياته هي محاربة الفساد الذي يعرقل تقدم الجامعة.
وأضاف أنه شكل بالفعل في وقت سابق بالجامعة لجنة لمكافحة الفساد، بعد ذلك الحدث تم القبض عليه وتم اكتشاف أول جريمة عندما كان وكيلًا لكلية الطب البيطري عام 2015.
وقد تم كشف وجود كلية جديدة لطب الأسنان بجامعة دمنهور، ولا يوجد لها مبنى وليس بها معمل واحد يدرس به الطلاب أي تطبيقات عملية على مدى عامين كاملين.
وكل دراستهم نظري فقط، في مبنى قديم لكلية الآداب بالجامعة، وقد قرر مجلس الأعلى للجامعات لأول مرة في تاريخ الجامعات المصرية وقف الدراسة بالكامل بهذه الكلية وتحويل طلابها لكليات أخرى لعدم توفر أعضاء هيئة تدريس ومعامل لتدريب الطلاب.
وقام المجلس الأعلى للجامعات بتوزيع الطلاب على كليات طب الأسنان في الكليات بـ"الإسكندرية وكفر الشيخ".
الجريمة الثانية "جامعة دمنهور بلا قيادات"
بعد أن تولى د. عبيد صالح رئاسة جامعة دمنهور في عام 2016، قام بتفريغ الجامعة من قياداتها، بعد أن فشل في إعادة فتح كلية طب الأسنان، وتفريغ مخالفات التعليم المفتوح.
وأصبح هناك 6 كليات بلا عمداء، وأصبح يديرها مؤقتون وكان بعض هؤلاء المؤقتين يقوم بـ 10 مهمات في وقت واحد، وحوَّل جامعة دمنهور إلى ما يشبه "العزبة الخاصة" التي يفعل بها كل ما يشاء، وحرصًا منه على التحكم بجميع مقاليد الأمور كرئيس جامعة.
وبدلًا من أن يسعى لأن يكون له نواب ثلاثة بالجامعة، مثل أي جامعة كنائب شئون التعليم والطلاب أو نائب لرئيس الدراسات العليا أو نائب لشئون البيئة وخدمة المجتمع، أصبحت جامعة دمنهور الجامعة الوحيدة في مصر وقتها بلا نواب رئيس جامعة.
حيث يقوم رئيسها بكل المهام الإدارية بجامعتة وأيضًا قام بابتداع منصب مدته شهران لم يرد في قاموس العمل الجامعي وهو منصب "مفوض رئيس الجامعة".
الجريمة الثالثة تخصيص دور كامل لنفسه ولقسمه العلمي بمبنى المعامل المركزية
خصص الدكتور صالح عبيد دور كامل لنفسه ولقسمه العلمي بمبنى المعامل المركزية البالغة أدواره ثمانية أدوار والمخصص لكليتي "الصيدلة وطب الأسنان"، كما قام بضم ثلاثة معامل مخصصة للأغراض البحثية والتعليمية بالدور الثالث، وأمر بتحويلهما إلى مقر إداري خاص لم ينتقل إليه إلا بعد انتهاء فترة رئاسته للجامعة.
كما أمر بتوريد أثاث مكتبي يفوق الخيال كلف الجامعة ملايين الجنيهات، ووصفة البعض بأنه يفوق عرش هارون الرشيد، حدث كل ذلك حين افتقاد جميع المعامل البحثية والتعليمية في المبنى إلى جميع المتطلبات التعليمية، حتى أنه لم يتم توريد أي معمل لطلاب كلتيي "الصيدلة والطب البيطري".
كما تم التعاقد على 52 مليون لمعامل الجامعة التجهيزية التي تمت مباشرة دون قانون المناقصات أو المزايدات الذي ينص على عدم تجاوز قيمة المقاولة 10 مليون جنيه فقط.
الجريمة الرابعة السفر 20 مرة إلى الخارج دون علم الوزارة.
الغريب أيضًا، أن الدكتور عبيد صالح كان يسافر إلى الخارج كثيرًا، حيث سافر 20 مرة للخارج، سفريات كلفت الدولة حتى الآن مبالغ طائلة، ما بين بدلات وانتقالات وإقامات وتذاكر سفر.
تحت كل ذلك تم كشف عدد محدد للسفر للخارج، مع أنه لم يحصل في هذه السفريات على موافقة وزير التعليم العالي، إلا على 5 مرات فقط، والغريب أنه كان من بين هذه السفريات.
سفريتان لموسكو في شهر واحد، خاصة أن نجله يدرس طب الأسنان هناك رغم أنه كان يرفض السفر لغيره من الأساتذة بادعاءات أمنية أو لعدم توافر الميزانية، وكأن هذه الميزانية له هو فقط.
الأخطر من ذلك أن د. عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور في عام 2017 بدأ في اتخاذ الإجراءات لفتح فرع للجامعة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالمخالفة ودون علم الوزارة أو موافقتها، وبعد أن كشفت عن المشروع صفحة "هُنا الجامعة" قرر إغلاق المقر بالإمارات.
الفضيحة الخامسة "استغل نفوذه لترقية زوجته بالتزوير"
في سابقة هي الأولى من نوعها، تم فيها تمرير ملف إنتاج علمي مزعوم لزوجة رئيس جامعة دمنهور لترقيتها لدرجه استاذ مع أن زوجة رئيس الجامعة ليست عضو هيئة تدريس بالجامعة أو أي مؤسسة علميه أخرى ولولا أن "هُنا الجامعة".
و قامت بكشف المستور فيما حدث لدى الدكتور محمد عبد اللطيف أمين المجلس الأعلى للجامعات قبل أن يتم تنفيذ الجريمة، فأسرع بوقف هذه المهزلة بعد ثبوت التزوير حول السماح لزوجة رئيس جامعة دمنهور بالتقدم المنفرد بالمخالفة لترقية لدرجة استاذ مساعد.
وعند الأطلاع على البحوث المقدمة والتي أثبتت أن معظمها مسروق والأورق المزورة المقدمة منها للجنة ومن بينها خطاب من رئيس إحدى الجامعات الإقليمية يخاطبها "على غير الحقيقة" أنها أستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور، وهذه مجاملة لزميله رئيس جامعة دمنهور.