كتبت / فاطمة علي البدري
أعلنت النائبة فاطمة سليم ، عضو مجلس النواب ، عن إعدادها مشروع قانون جديد لتقديمه الي المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس ، في دور الانعقاد الثالث ، بشأن تجريم مخالفات ( انترفيو ) المدارس الخاصة و الدولية .
وقالت في المذكرة الايضاحية لمشروع القانون : الفترة الأخيرة شهدت انتشار ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد استقرار الروح التنافسية و المحبة و المساواة داخل المجتمع ، وهي اعلان المدارس الخاصة و الدولية عن بعض الاشتراطات المطلوب توافرها لدي أولياء الأمور حتي يتم قبول أبناءهم الطلاب بتلك المدارس .
وأضاف عضو مجلس النواب ، ان تلك الاشتراطات تعد جريمة تمييز ، وتعارض مع نصوص الدستور و الاتفاقيات الدولية ، حيث تتضمن شرطا بحصول والدي الطالب علي مؤهل عالى و كذلك القدرة علي التحدث باللغات الاجنبية بكفاءة وهو ما يتم التأكد منه عبر لقاء مع لجنة من إدارة المدرسة يسمي ( انترفيو لأولياء الأمور ) وهو أشبه( كشف هيئة ) تقوم باجراءه المدرسة لأولياء الأمور ، لاختبار الطلاب الذين سيلتحقون بالمدرسة بناء علي نتيجة تقييم المدرسة لأولياء أمورهم في الانترفيو.
وأكدت عضو مجلس النواب، ان اي حرمان لأي شخص من دخول اي من المدارس الخاصة او الدولية بسبب عدم حصول الاب أو الأم علي مؤهل عالي يعد انتهاك جسيم لكافة الدساتير و المواثيق الدولية يستوجب مواجهته بوضع عقوبة رادعة ، وذلك لما له من آثار سيئة علي المجتمع تؤدي الي تفكيك الروابط الاجتماعية بين أفراده مما يؤدي إلي حالة من عدم الاستقرار في المجتمع .
وأوضحت النائبة ، ان قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 و تعديلاته بالقانون رقم 16 لسنة 2019 ، لم يتضمن اي نصوص تتعلق بتلك الاشتراطات، وأن كافة المواثيق الدولية تتعارض مع تلك الاشتراطات وخاصة الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان في التعليم و التي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم والثقافة في 14 ديسمبر 1960 والتي بدأ نفوذها في مايو عام 1962 وجاء فيها ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم التمييز ويعلن ان لكل فرد الحق في التعليم و ان التمييز في التعليم هو انتهاك للحقوق المنصوص عليها في ذلك الإعلان، وهذا ما أدركته الأمم المتمدينه عند وضع ميثاق الأمم المتحدة و التي جعلت من بين أهدافها في مجال التربية و العلم و الثقافة بموجب هذا الميثاق هو التعاون بين الأمم بغية دعم الاحترام العالمي لتمتع كل فرد بحقوق الإنسان بالمساواة في فرص التعليم.