كتبت / رقيه عصام
الموت الفجأه وحسن الخاتمة اختطف «موت الفجأة» 4 شبان في غضون ساعات قليلة، في محافظات الإسكندرية وقنا والمنوفية، خلال الساعات القليلة الماضية، أحدهم لفظ أنفاسه بينما كان يؤدي صلاة المغرب ساجداً، وآخر لم يتحمل فراق صديقه، ليلحق به من فرط الحزن عليه، وتبين أن الإصابة بأزمة قلبية هي القاسم المشترك وراء الوفاة المفاجئة للشبان الأربعة.
«حسن الخاتمة» كانت من نصيب الشاب السكندري «مصطفى حمدان»، لتكون عزاء أهله الوحيد في وفاته المفاجئة، بعدما اجتمع رفاق العمل لأداء صلاة المغرب كعادتهم، واتخذوا من الشاب الراحل إماماً لهم، ليلقى ربه ساجداًَ، واستكملوا صلاتهم ظناً منهم أنه يعاني من حالة إغماء، حتى فوجئوا جميعاً بوفاته عقب الانتهاء من أداء الصلاة.
الوفاة ساجدا تتويجاً لأعماله الصالحة
«موتة حلوة أي حد يتمناها»، بهذه الكلمات تحدث شقيق «مصطفى» عن وفاته المفاجئة، وقال إن «وفاته على طاعة هونت عليهم بشكل كبير آلام الفقد، لاسيما أنه ترك خلفه طفلاً يبلغ عاماً واحداً من العمر»، لافتاً إلى أنه كان ينتظر طفلاً آخر بعد 4 أشهر.
شاب يلحق بصديقه في قنا
الوفاء كان على موعد مع صديقين عاشا معاً جمعتهما مهنة واحدة، توفى أحدهما حزناً على الآخر، في واقعة شهدتها قرية «الجراحية»، بمحافظة قنا، حيث استقل الشاب «مؤمن مسعود» سيارته برفقة عدد من أهالي القرية، للعودة بجثمان صديقه «أحمد عبدالهادي»، الذي توفى إثر حادث بمحافظة بني سويف، فلم تجف دموعه طيلة ساعات السفر، ليصاب بأزمة قلبية جراء حزنه الشديد على صديقه، ليلحق به بعد ساعات من وفاته.
لم تكتمل رحلته لإحضار جثمان صديقه، حيث استكمل عدد من الرفاق رحلتهم في احضار الجثمان، ليعود البعض الآخر به إلى القرية جثة هامدة، وأصيب أهالي القرية بحالة من الصدمة، ولسان حالهم يردد «كأنهما تعاهدا على البقاء والموت سوياً لتجمعهم جنازة واحده مهيبة».
حزن بالمنوفية لوفاة طالب حافظ للقرآن
وفي قرية «كفر الشيخ» بمحافظة المنوفية، لم يختلف الوضع كثيراً، حيث توفى الطالب «محمد الصفتي»، بعد أيام قليلة من تكريمه على حفظ القرآن الكريم، لتودع القرية أحد أبنائها من حاملي القرآن، وترددت عبارات أثناء تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير قائلين: «كنت مستعجل على حفظ القرآن وختمه، علشان تاخده معاك تقابل به ربنا بعد ما تموت».
وفاة شاب آخر بالمنوفية بأزمة قلبية
ألقت الأحزان بظلالها على محافظة المنوفية، ففي الوقت ذاته تعالي الصراخ والعويل، هناك أفراح لم تكتمل، وأُقيم سرادق العزاء في المكان الذي كان من المنتظر أن يُقام فيه الاحتفال بعقد القران بعد أيام قليلة، تلك الأوضاع عاصرتها مدينة أشمون، عقب وفاة الشاب «محمد زلابية»، قبل أيام من حفل زفافه، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، لتودع المحافظة اثنين من أبنائها في آن واحد.