فتاة اللودر طفله من صعيد مصر تحطم العادات والتقاليد وتغرد بقصه كفاح جديده " أيه أشرف "

الصفحة الرئيسية



كتب / أحمد عزت 
          / شروق فايد


"آية لودر" هي آية أشرف فتحي، 15 سنة، طالبة بالصف الأول الثانوي العام، الصغرى بين 4 شقيقات، احداهن طالبة جامعية.
 
تعيش آيه مع أسرتها في قرية العرين البحري التابعة لمركز ملوي، بمحافظة المنيا جنوب مصر، اضطرتها إصابة والدها بمرض الكانسر في الدم وجلطة في القلب، إلى الخروج للعمل وإجباراً في نفس مهنته، "سائق لودر" حيث اشترى آلة لودر بالتقسيط للعمل في رفع الزلط والرمال، وبعد مرضه، تراكمت عليه الأقساط، وزادت احتياجاته للعلاج، إلى جانب مصروفات الأسرة، ومصروفات الطالبة الجامعية، فتعلمت آية قيادة اللودر وخرجت وهي في عمر الـ 11 عام، تشارك الرجال أعمالهم الشاقة، متحديةً عادات وتقاليد الصعيد المصري، الذي يرفض أن تمتهن الفتيات هذا العمل ويعتبره قصراً على الرجال لصعوبته ومخاطره.
 
ربما لم تكن "آيه لودر" الأولى بين أقرانها من الأطفال الذين يعملون في سن مبكرة، رغم القوانين التي تمنع عمالة لأطفال، لكن الجديد هو ساحة العمل التي اخترقتها الفتاة الصغيرة، وكانت الأصعب، هي لم تبحث عن هذا الصعب من أجل التحدي، لكنه كان عمل والدها الذي ظل يكادح بمفرده ليعول أسرته، إلى أن تمكن منه المرض، وأصبح غير قادر على العمل.
 
في 2012 أصيب الأب بكانسر في الدم، وبعد فترة أصيب بجلطة، ثم أصيب بكسور وأجرى جراحة تركيب شرائح، فأصبح لا يستطيع العمل.
 
في البداية واجهت آيه بنت القرية الريفية انتقادات ورفض من الأهالي في قريتها والقرى المجاورة، لكن احتياجات الأسرة لم تدع لها خياراً آخر، وبعد فترة اعتاد الأهالي وأصحاب الأعمال على وجودها، لديها زبائنها الذين يفضلونها عن الرجال لالتزامها بمواعيد العمل، ويلقبونها بـ "آية لودر".
 
تبدأ آية يوم عملها من 6 صباحاً حتى 8 مساء، تحمّل الرمال باللودر فوق سيارات النقل، تحاول جاهدة أن تختلس بعض الوقت في المذاكرة فهي تحلم أن تكمل دراستها الجامعية وتدرس في كلية الهندسة.
 
أقساط اللودر كبيرة، إلى جانب علاج والدي، ومصروفات أختي، وقبل فترة جهزت أخواتي البنات الاتنين وقت زواجهما، الحمل تقيل، وبادعي ربنا يعيني وأقدر أكمل، علشان أبويا ميحسش أنه مقصر، ولا يحس بأي فرق في انه مخلفش ولد يشيل المسؤولية عنه -تروي آية-.
 
والد آية ووالدتها لا يتركانها في مكان العمل بمفردها، ينتظرون منذ بداية اليوم حتى نهاية عملها، فهما يخشان عليها من وجودها بمفردها فهي فتاة وطفلة في آنٍ واحد، اذا اشتد الم المرض على والدها تذهب برفقتها والدتها.
 
أشرف فتحي والد آية يقول أن المسؤولية التي تتحملها ابنته لا يستطيع الشباب تحملها، فهي تدرس وتعمل، لكن يعلم ربي أنني لا اقوى على العمل، وادعو الله دائماً أن يحفظ ابنتي آيه وأن توفق في دراستها.
 كانت قناة بي بي سي عربي التقت آية أشرف وعرضت فيلماً قصيراً لها أثناء عملها
google-playkhamsatmostaqltradent