كتبت / يارا المصري
يطالب تجار جنين بالمساعدة من السلطة الفلسطينية بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور. قال ممثلو نقابات التجار ورجال الأعمال في محافظة جنين ، إن التجارة في المدينة ومحيطها انهارت ، وهذا من أصعب شهور رمضان.
وتعد الأسواق التجارية في محافظة جنين مركز جذب للمتسوقين القادمين من الداخل المحتل، خاصةً في مواسم رمضان والأعياد، إضافة إلى أيام السبت.
وتنتشر في المحافظة عديد من الأسواق الشعبية، إلا أن عدد المحال التجارية المتوفر لا يستقيم مع عدد سكان المحافظة؛ بقدر ما تعتمد على فلسطيني الداخل المحتل في ترويج بضائعها.
ويبلغ عدد سكان المحافظة الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة (320 ألف نسمة منهم 48 ألف في المدينة) حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء. ومن هذه الأسواق: السوق الشعبي، وسوق الحلال، وسوق الجملة، سوق السيباط، سوق شارع الناصرة، سوق شارع أبو بكر، سوق شارع بورسعيد، سوق شارع فيصل، سوق شارع الهلال، سوق شارع فاطمة خاتون، وسوق الحسبة القديمة.
ومع حلول الشهر المبارك، استبشر تجار جنين خيرًا بموسم تسوق رمضاني هادئ تسير فيه الترتيبات كما السنوات السابقة، إلا أن التوترات ترمي للتنغيص على حياة المواطنين والتجار.
ويقول التاجر أمجد أبو الرُب إن نظراءه في المحافظة اعتادوا على التجارة خلال شهر رمضان وسط أجواء هادئة ومستقرة لكن الاحتلال والفصائل الفلسطينية أبو ذلك.
ويرى التاجر محمد السعدي أن التسوق الليلي برمضان أساسي، وتعتمد عليه المحافظة، سيما في النصف الثاني من رمضان حتى ليلة العيد. ويعتبر السعدي أثناء حديثه أن التوترات بين الفصائل الفلسطينية و الاحتلال أثّر سلبًا على حركة الأسواق، لافتًا إلى أنه إجراء عقابي دون مبرر.ووفق الإحصاءات للغرفة التجارية فإن فلسطيني الداخل المحتل ينفقون ما بين 1.5 مليار شيكل سنويًا في أسواق جنين.
وتحمل هذه الأرقام سيفًا ذو حدين في نظر التاجر السعدي؛ فهي تشير إلى مستوى السيولة الذي يضخه فلسطينيي الداخل؛ لكنها في المقابل تنبه إلى ارتباط الاقتصاد بالاستقرار في المحافظة، ما يعني انهيار اقتصاد المحافظة بمجرد حدوث توترات.
ويوضح رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين أن سلطات الاحتلال كانت سابقًا قد ادعت ما تسميه "بوادر حسن نية" في شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفطر من خلال العمل على استقرار الأوضاع لكن ذلك لم يحدث.
ويلفت إلى أن هذا الأمر يعني قطع أرزاق آلاف الأسر، وحرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الدخول الى جنين بهدف التسوق والتواصل الاجتماعي وسط هذه التوترات التي تسود المحافظة.