"أوضاع أمنية واقتصادية صعبة في جنين"

الصفحة الرئيسية





كتبت / يارا المصري


يحدث في جنين هذا العام ، بدلاً من الاحتفال بشهر رمضان كما توقع السكان ، ينشغل الجميع فقط بالوضع الأمني الصعب وإغلاق المتاجر والأسواق.  يبحث الجمهور الفلسطيني في منطقة جنين حاليا عن أماكن أخرى لشراء سلع للعطلة ، الأمر الذي يتسبب في أضرار جسيمة لقطاع الأعمال في المدينة والقرى المجاورة.

وبسبب عمليات الطعن الأخيرة في اسرائيل، فقد بدأ الجيش الإسرائيلي بفرض طوق أمني مشدد على المدينة عبر إغلاق معبري الجلمة والريحان اللذين يربطان المدينة بالخط الأخضر، كما منعت حركة التنقل بالدخول أو الخروج من وإلى المدينة سواء أكان مشياً على الأقدام أو من خلال المركبات، وفرض الجيش حظراً على دخول التجار الفلسطينيين من حملة بطاقات BMC إلى داخل الخط الأخضر حتى تستقر الأمور. 

بالإضافة لذلك امتنع سكان المدينة دون استثناء من الذهاب لمدينة القدس أو الصلاة في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان، كما فُرض حظر على تنقل العائلات والأفراد المتزوجين من عائلات داخل الخط الأخضر.

تأتي هذه القرارات بعد أن أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بفحص ضلوع البيئة القريبة المحيطة بمنفذَي العمليات الأخيرة وهما ضياء حمارشة وحازم رعد، والعمل على معرفة وتحديد كل من ساعدهما بشكل أو بآخر أو كان على علم بنواياهما في تنفيذ عمليتي بني براك وديزنغوف اللتين أوقعتا 7 قتلى إسرائيليين وسط مدينة تل أبيب.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعمل على عزل مدينة جنين عن باقي المناطق الفلسطينية لمنع امتداد موجات العنف لمناطق أخرى، نظراً لما تمثله المدينة من رمزية بالنسبة للعمل المقاوم.


تقع مدينة جنين أقصى شمال الضفة الغربية، وتعد من كبرى المحافظات الفلسطينية إذ تبلغ مساحتها 583 كيلومتراً مربعاً، فيما يُقدر عدد سكانها بنحو 40 ألف نسمة.

وتعتبر المحافظة بمثابة مركز تجاري هام بالنسبة لمناطق المثلث، إذ يعتمد اقتصاد المدينة على عمليات البيع والشراء التي يقوم المواطنون الفلسطينيون من داخل الخط الأخضر، والذين يقصدون المدينة لشراء مستلزماتهم المعيشية من المراكز التجارية في المدينة بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالأسعار الموجودة في السوق الإسرائيلي.

وقد أدى هذا الترابط الاقتصادي مع مرور الوقت إلى تطور العلاقة لمستوى اجتماعي، فالعديد من الفلسطينيين سواء من مدينة جنين أو مناطق المثلث تزوجوا من بعضهم البعض، وباتت تربطهم علاقات أسرية وعشائرية، بسبب سهولة الحركة والتنقل وقلة انتشار الجيش في المناطق الحدودية.


أمام هذا الواقع الجديد الذي تتعرض له المدينة، خرجت دعوات من نشطاء واقتصاديين فلسطينيين لتخصيص يوم تسوق في الأسبوع، مخصص لمدينة جنين، لتعويض العجز المتوقع من السيولة التي كان يوفرها فلسطينيو الداخل من عمليات التسوق داخل جنين.
google-playkhamsatmostaqltradent