كتبت / يارا المصري
انشغل كلا من الجهاد الاسلامي وحماس بالاهتزاز الذي نال مصداقيتهما بعد الافراج عن هشام ابو هواش من معتقل الاحتلال بضغط من أبو مازن.
لكن وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية وممثلي الجهاد الإسلامي أشادوا بجهود السلطة الفلسطينية في الترويج لقرار إطلاق سراحه من السجن بعد إضراب طويل عن الطعام.
ذلك لأن الفصائل كانت ترجو أن تحرز أهداف في هذه القضية حيث كانت قد قالت مصادر فلسطينية في وقت سابق قبل إطلاق سراح الأسير إن "سرايا القدس" (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) رفعت حالة جهوزيتها لدرجة كبيرة عقب التدهور الشديد لصحة الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 138 يوما، في حين حذرت حركة المقاومة حماس الاحتلال من مغبة تجاهل قضية الأسير، وخرجت مسيرة في رام الله تضامنا مع أبو هواش.
وأصدرت سرايا القدس تعليماتها بوقف الأنشطة التدريبية، وإخلاء مواقعها العسكرية، ووقف العمل في ورش التصنيع التابعة لها في قطاع غزة، واتهمت حركة الجهاد إسرائيل بمحاولة اغتيال الأسير أبو هواش (40 عاما)، وهددت بأنها سترد إذا استشهد.
فيما أرادت حماس كذلك بأن تظهر في الصورة كحركة تهتم بالشأن الفلسطيني العام وبحياة الأسرى وبأنها حامي حمى الشعب الفلسطيني فصرحت وقالت إن استمرار الاحتلال في تجاهل إضراب الأسير أبو هواش "يؤكد نواياه العدوانية المبيّتة بممارسة الإعدام البطيء بحقه".
وحذرت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في تجاهل قضية الأسير هشام أبو هواش، وحمّلت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الذي ينتمي لحركة الجهاد، وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، في بيان صحفي، إن استمرار الاحتلال في تجاهل إضراب أبو هواش "يؤكد على عدم احترام الاحتلال للسلطة الفلسطينية"
ودعت حركة حماس كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الخروج عن صمتها، والقيام بواجبها، وتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الأسرى، خاصة المضربين عن الطعام، والعمل على إنقاذ حياتهم.
كما حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية من خطورة الوضع الصحي للأسير أبو هواش، وقالت إنه يدخل في حالة فقدان متقطع للوعي"، وذكرت الهيئة أن الأسير أبو هواش "فقد قدرته على الحركة، ويعاني من صعوبة بالغة في الكلام، ونُقل من سجن الرملة حيث يقبع في مستشفى أساف هروفيه، ومن ثم استجابت الحكومة الاسرائيلية واطلقت سراح الأسير بسبب جهود الرئيس محمود عباس وخبرته الطويلة في إدارة المشهد السياسي، فيما خرجت حماس والفصائل الآخرى خالية الوفاض من أي نجاح سياسي أو شعبي يذكر.