كتبت/زينب سمير
«صراخ شديد وخوف ورعب ظاهر على الطلاب، الذين تجمعوا حول صديقهم الملقى على الأرض، بعد إصابته بتشنجات وتغيّر لون جسده للأزرق».. مشهد مرعب عاشت تفاصيله مع الأطفال، ميادة عوض، الزائرة الصحيّة في مدرسة ابتدائية بمحافظة بورسعيد، في فترة «البريك»، لم تتردد بعدها لحظة في إنقاذ الطفل، وحملته بمساعدة زملائها حيث غرفة الزائرة الصحية، للكشف عليه وإنقاذه.
حرص الزائرة الصحيّة على حضور «البريك» في فناء المدرسة، لإنقاذ أي طالب من أي مكروه يصيبه أثناء اللعب مع أصدقائه، تقول «عوض» في مداخلة هاتفية لشاشة «إم بي سي مصر»: «الولاد كانوا في فترة البريك في يوم امتحانات بيلعبوا، وفجأة لقتهم بيصوتوا وخايفين، جريت لقيت طفل مرمي في الأرض وعنده تشنجات في إيديه ورجليه، ولما كشفت عليه لقيته بلع لسانه».
«مكنتش عارفة أساعد الطفل ازاي ولا عارفة هو عنده إيه بالظبط، حالته كانت صعبة جدا وكان مدّمر ومش في الدنيا خالص، شفايفه زرقا وعينيه مقلوبة وفي رغاوي طالعة من بوقه».. بهذه الكلمات وصفت الزائرة الصحية حالة الطفل الصغير، كما اكتشفت توقف نبضه وصعوبة في عملية التنفس وبرودة شديدة في جسمه، حتى ساورها الشك في أنّه ابتلع لسانه.
بدأت «عوض» محاولاتها لإنعاش الطفل بمحاولة فتح فمه بهدوء وبسرعة، وبعد نجاحها في الأمر أعادت اللسان إلى مكانه وبدأت عمل حركة تنشيطية للصدر والقلب، تقول: «الولد استجاب وبدأ يتحرك بفضل ربنا، والحمد لله إني كنت موجودة لأنه كان هيموت أو شبه ميّت».