بقلم د. ثناء خلف الله العمدة
ضبط مزرعة بالإسماعيلية تبيع لحم الحمير
بعد ان تقوم بفرمة وتبيعة علي أنة لحم مفروم للمستهلك...
الرسول عليه الصلاه والسلام قال :(من غشنا فليس منا)
حقيقة الغش هو تقديم الباطل في ثوب الحق، الأمر الذي ينافي الصدق المأمور به والنصح المندوب إليه، وقد صح الحديث عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) متفق عليه.
ومن هذا المنطلق جاء تحريم الغش حتى يعامل كل فردٍ من أفراد المجتمع غيره بما يحب أن يعاملوه به، فكما لا يرضى الخديعة والاحتيال على نفسه فكيف يرضاه على الآخرين؟
ومن العار على الشرفاء أن يرضوا على أنفسهم بمثل هذه الدناءة الخلقية، فعلاوةً على كونها معصيةً صريحة لله ورسوله، وأكلاً لأموال الناس بغير حق، فهي كذلك سبب في ضياع الذمم وانعدام الثقة وإشاعة البغضاء، وقد أوضح النبي –صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: ( بيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) متفق عليه.
والآن ماذا نقول وقد أصبح ما يحدث شئ محزن جداً مات الضمير عند بعض البشر...؛
ولن يكون علاج مثل هذا الداء العضال إلا بإيقاظ الضمائر وإحياء جانب المراقبة عند الأفراد، فيعلم كل فردٍ أن الله مطلع على أعماله وسوف يحاسبه، ويتزامن ذلك مع إيجاد عقوبات رادعة تعاقب كل من سولت له نفسه خيانة الأمانة، وبذلك يتحقق الأمن وتنتشر الأمانة، ويسود الإخاء في أرجاء الأمة.
تمكنت الأجهزة الرقابية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، ومديريتي التموين والتجارة الداخلية والطب البيطري والرقابة التموينية، في محافظة الإسماعيلية، من ضبط مزرعة تذبح الحمير والكلاب وتفرم لحمها.
وكانت قد وردت معلومات إلى مباحث مركز شرطة الإسماعيلية، أكدتها التحريات بوجود مزرعة في منطقة الكيلو 6 (طريق) عثمان تذبح الحمير، وأمر اللواء منصور لاشين، مساعد وزيز الداخلية مدير أمن الإسماعيلية، قوة من مركز شرطة الإسماعيلية بقيادة العميد محمود عزازى، مأمور المركز، والمقدم مروان الطحاوى، رئيس مباحث مركز الإسماعيلية، باستدعاء الجهات المعنية في المحافظة والمتمثلة في كل من مديرية الطب البيطري بالإسماعيلية، ومباحث تموين الإسماعيلية، برئاسة المقدم شريف حمودة، رئيس مباحث تموين الإسماعيلية، وإدارة تموين المركز بمديرية التموين بالإسماعيلية.
وتشكلت حملة مكبرة ضمت الأجهزة الأمنية والأجهزة الرقابية، حيث تم مداهمة المكان المبلغ عنه حيث تبين صدق البلاغ.
وكشفت المعاينة المبدئية للمكان إنه مجهز وبه بلانكات لرفع الحمير المذبوحة، كما توجد ثلاجات لحفظ اللحوم وأطباق فوم، واسترتش للتغليف وكذلك عدد واحد مفرمه لفرم لحوم الحمير، بالإضافة إلى وجود غرفه بها أعداد كبيرة من الكلاب وغرفه أخرى بها حمير حيه معدة للذبح.
وضبطت حملة المداهمة ما يقرب من واحد طن من لحوم الحمير، واحشائها واللحوم كانت مشفاه وتعد هذة اللحوم مخالفة للقرار الوزارى 517 لسنه 1986 من القانون 53 لسنة 1966 حيث تنص المادة3 بحظر ذبح الحمير، والمذبوح فقط هو الأبقار والجاموس والجمال والضأن والماعز والخنزير في المجازر الحكومية المرخصه لذلك.