شهر رمضان المبارك

الصفحة الرئيسية


كتبت: أسماء خالد احمد

شهر رمضان المبارك

يعد شهر رمضان المبارك افضل الشهور على الاطلاق، وقد حص الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بمزايا عديدة، وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبة في قلوب العباد، فالمسلمون فى كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر العظيم ، ويتهياون لاستقباله بشتى الوسائل والطرق. فصيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وهو فرض على المسلمين. 
تتسارع فى مصر هذه الأيام الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان الذي يحمل جوا خاصا ملئ بالبهجة والروحانيات والعادات المتوارثة منذ عشرات السنين.
ويحرص المصرين على إضفاء أجواء الفرح والسرور قبيل موعد شهر رمضان بحيث لإيجاد يخلو شارع أو بيت من مظاهر الاحتفال بقدوم شهر الصوم بتعليق الأعلام والزينات المضيئه المبهره بأشكالها المختلفة، كما تحرص المحال التجارية والمقاهي على اضاءه واجهاتها بفانوس رمضان وغيره من الأشكال المضيئه المعبرة عن هذا الشهر مثل المسجد والنجوم والاهلة المتناثرة .
ويعد (فانوس رمضان) من أهم مظاهر الاحتفال وهو من العلامات المميزة لهذا الشهر في مصر، حيث يقبل على الأطفال على شرائه مع حلولة احياء لياليه الساهره والممتدة إلى مطلع الفجر.
ما أن تعلن هيئة الإفتاء المصرية ثبوت وظهور هلال شهر رمضان المبارك، حيث تطغى فرحه عارمة يشعر بها الجميع فى أنحاء البلاد. ويبدأ الناس فى تهنئه بعضهم البعض. وسرعان ما تزدحم الشوارع بالباعة والمحلات التجارية التى تصطف على رفوفها اصنافا مختلفة من ياميش رمضان والمكسرات المختلفة كالبندق واللوز وأصناف التمور المختلفة والتى يطلق عليها التجار كل عام أسماء مميزة تحمل سمة هذا العام سواء سياسية أو فنية. 
موائد لاتخلو من اطايب الاكل والشرب

وانطلاق مدفع الافطار- الذي برجع إلى تاريخ عهد محمد علي- تلتف الأسرة على المائدة الرمضانية العامرة، والمزدانة بمختلف الأصناف التى تتفنن فى إعدادها الأمهات على مدار اليوم ، كالمحاشى بأنواعها والكفتة والبط والجلاش ، وتتنافس النساء مع بعضهم فى تحضير الافطار وتبادل العزومات والولائم مع الاهل والاقارب طول هذا الشهر الكريم والذي يعد مناسبة هامة للتزاور وصلة الأرحام.
يهتم المصرين بالحلوى التى تحتل مكانة خاصة على المائدة المصرية، وفى التراث الشعبي والعربي كالكنافه والقطايف والخشاف والبقلاوة ، وام على ، المهلبية، والجلاش الحلو.
ولا تخلو مائدة مصرية كذلك من المشروبات الشعبية التى تميز السفرة المصريه، كالكركديه، والخروب ، والعرقسوس، والسوبيا وعصير قمر الدين ، وقد يحلو للبعض أن يشرب العصيرات الطازجة كالبرتقال أو المانجو أو الشمام.
أما السحور فيتربع طبق الفول المدمس اللذيذ على المائدة، وكذلك الزبادي، والبيض، والمخللات بأنواعها.
يتزاحم المصرين من مختلف الطبقات على المشاركه في أعمال الخير، فينشط عمل الجمعيات الخيرية العديدة، والمنتشرة فى مختلف المحافظات ويتم توزيع شنط رمضان على الفقراء والمحتاجين وتوزيع الصدقات عبر هذه المنافذ الخيرية ، كما تنتشر موائد الرحمن التى يقيمها الأغنياء في كل شوارع البلاد في مظهر تكافلى رائع قلما تجدة فى بلاد أخري. 
المسحراتى.. نداءات قبل الفجر

ولا يمكن أن يمر رمضان بدون طبلة المسحراتى ونداءاته قبل الفجر على سكان الأحياء حتى يستيقظوا للسحور، وعلى الرغم من أن المسحراتى عادة فاطمية قديمة إلا أن وجودها أهم ما يميز شهر رمضان.
يسير المصلون إلى المساجد الكثيرة والمنتشرة فى ارجاء البلاد، إلا أن المواطن المصري المجاور للبيت يحظى ببركة كبيرة ونغمة لا تضاهيها نعمة فهم يعتقدون أن البركات والرحمات تتنزل فى هذه الأماكن أكثر من غيرها، ويبقى لرمضان نكهتة الخاصة فى حى الحسين العتيق بين التواشيح والأدعية فى حضرة حفيد رسول الله ، والاستمتاع بنسمات الصيف فى محيط مسجده ، لكل وجهتة وباب يلج فية إلى جلال وجمال هذا الشهر الكريم ، وفى حضرة الحسين مصريون وعرب وأجانب يختلفون في كل شئ وتجمعهم ليالى رمضان. 
وحول مسجد السيده نفيسه، والسيدة زينب فى رمضان تقام الليالى الرمضانيه التى تجعل القلب أكثر صفاء ، وتعلقا بالله عز وجل ، فتقام صلاه التراويح وحلقات الذكر وقراءة القرآن المستمرة حتى مطلع الفجر .
واهم ما يميز شهر رمضان أنه فى ليلة السابع والعشرين منة يقام فى مصر احتفالا كبيرا لليلة القدر برعاية الدولة  وتعقد فئة مسابقة كبيرة لتكريم حفظة القرآن الكريم وتوزيع الجوائز عليهم .
" اللهم بلغنا رمضان، واعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن "
google-playkhamsatmostaqltradent